ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٦٠ - ذكر ما جاء من تعظيم النّبيّ
صنعوا، هكذا. خرّجه ابن إسحاق.
و في الصّحيح: إنّ العبّاس لم يحضرهم فلذلك لم يلدّ [١].
و عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أشدّ النّاس لطفا بالعبّاس. خرّجه أبو القاسم في الفضائل [٢].
و عن أبي زيد بن كريب مولى ابن عبّاس أنّه قال: إن كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليحلّ العبّاس محلّ الوالد و الوالدة خاصّة خصّ اللّه العبّاس من بين النّاس [٣].
- لمحمّد بن حبيب المتوفّى عام (٢٤٥ ه) تصحيح خورشيد أحمد فاروق: ٤٠، طبعة عالم الكتب، البداية و النّهاية لابن كثير: ٥/ ٢٤٥، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٤/ ٤٤٦، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١٢/ ٢٢٧.
[١] لا ندري كيف نعالج هذا التّناقض مع هذه الرّوايات:
ففي إحداها: إنّ العبّاس لم يشهد اللّدّود، فلذلك أعفاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أن يلدّ ولدّ من كان حاضرا، و في الرّواية الأخرى: إنّ العبّاس حضر لدّه (عليه السلام)، و في هذه الرّواية الّتي تتضمّن حضور العبّاس في لدّه كلام مختلف، فيها: أنّ العبّاس قال: لا ألدّه، ثمّ قال: فلدّ فأفاق، فقال: من صنع بي هذا؟.
قالوا: عمّك ... إلخ.
فكيف يقول: لا ألدّه، ثمّ يكون هو الّذي أشار بأن يلدّ، و قال: هذا دواء جاءنا من أرض الحبشة.
إذا هذا حديث ولّده من ولّده تقربا إلى بعض النّاس، و الباطل لا يكاد يخفى على مستبصر.
انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٣/ ٣٢، تأريخ الطّبري: ١/ ١٨٠٨- ١٨١٢.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣٣٤، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٩٨، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث لنور الدّين عليّ بن أبي بكر الهيثمي المتوفّى سنة (٨٠٧ ه)، حقّقه و علّق عليه: مسعد عبد الحميد محمّد السّعدني: ٨٢٧ طبع دار الطّلائع.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣٣٥، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٣٢٥.