ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٣٨ - ذكر ما جاء أنّه يطير بجناحين مع الملائكة في الجنّة
فقال: يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب مع جبرائيل، و ميكائيل فمرّوا فسلّموا علينا فردّوا عليهم، و أخبرني أنّه لقى المشركين يوم كذا و كذا قبل ممرّه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بثلاث أو أربع.
فقال له: لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثماني و سبعين بين طعنة، و ضربة، ثمّ أخذت اللّواء بيدي اليمنى، فقطعت ثمّ أخذته بيدي اليسرى فقطعت فعوّضني اللّه عزّ و جلّ من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل و ميكائيل أنزل من الجنّة حيث شئت و آكل من ثمارها ما شئت [١].
قالت أسماء: هنيئا لجعفر ما رزقه اللّه من الخير، و لكنّي أخاف أن لا يصدّق النّاس، فاصعد المنبر فأخبر من النّاس؟ فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «أيّها النّاس، إنّ جعفر بن أبي طالب مرّ مع جبريل، و ميكائيل و له جناحان عوّضه اللّه عزّ و جلّ من يديه فسلّم عليّ ثمّ أخبرهم كيف أخبره حين لقي المشركين فاستبان النّاس من بعد ذلك اليوم الّذي أخبر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ جعفرا لقيهم فلذلك سمّي جعفر الطّيّار في الجنّة») [٢]. خرّجه ابن البختريّ.
و عن إسماعيل بن أبي خلف عن رجل عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «قد رأيته- يعني- جعفرا في الجنّة له جناحان مضرّجان بالدّماء، مصبوغ القوادم» [٣].
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٢٣٢ ح ٤٩٣٧ و ٤٩٤٥، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢٧٢، المعجم الأوسط: ٧/ ٨٨ ح ٦٩٣٦، تهذيب الكمال: ٥/ ٥٩، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٢١١، إمتاع الأسماع للمقريزي: ١٣/ ٣٦٣.
[٢] انظر، أمالي ابن البختريّ (مخطوط): ورق «٨٠».
[٣] انظر، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٢٧٦ ح ٣٦٠، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٢/ ١٣٩ و:-