ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٧٥ - ذكر من عذل الحسين في خروجه إلى ذلك الوجه
فقال له: لا تفعل، فأبى.
فقال له ابن عمر: إنّ جبريل أتى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فخيّره بين الدّنيا و الآخرة فاختار الآخرة، و لم يختر الدّنيا، و إنّكم بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كذلك يريد منكم. فأبى فاعتنقه، و قال: أستودعك اللّه و السّلام» [١]. خرّجه أبو حاتم.
و عن ابن عبّاس قال: «استأذنني الحسين في الخروج.
فقلت: لو لا أن يزري ذلك بي أو بك لفعلت [٢] بيدي في رأسك.
قال: فكان الّذي قال لي: لأن أقتل بمكان كذا و كذا أحبّ إليّ من أن
- أهل الكوفة، و كذلك اختلفوا في بعض ألفاظها، و بيد من أرسلوها. و لسنا بصدد بيان كلّ ما جاء في بطون الكتب بل نشير إلى نموذج واحد منها على سبيل المثال، و نحيل القارىء إلى مصادرها الأصلية:
فقد ذكر ابن أعثم في الفتوح: ٣/ ٣٢ نحو خمسين و مائة كلّ كتاب من رجلين و ثلاثة و أربعة، و مثله في مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٩٥ الإرشاد: ٢/ ٣٨، و في اللّهوف: ١٥ «فورد عليه في يوم واحد ستمائة كتاب، و تواترت الكتب حتّى اجتمع عنده في نوب متفرّقة إثنا عشر ألف كتاب.
انظر، مقتل الحسين لأبي مخنف: ١٦ بلفظ: فحملوا معهم نحوا من ثلاثة و خمسين صحيفة ... و مثله في تأريخ الطّبري: ٤/ ٢٦٢، الكامل في التّأريخ ابن الأثير: ٤/ ١٠، و: ٢/ ٥٣٣، سمط النّجوم العوالي: ٣/ ٥٨، الأخبار الطّوال: ٢٢٩، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٤٢.
[١] انظر، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السّبطين: ٢١٤، معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرّسول للزّرندي: ٩٣، دلائل النّبوّة للبيهقي: ٦/ ٤٧٠، ترجمة الإمام الحسين من الطّبقات الكبرى: ٥٧، بغية الطّلب في تأريخ حلب لكمال الدّين عمر بن أحمد بن أبي جرادة: ٦/ ٢٦٠٤، صحيح ابن حبّان: ٩/ ٥٨ و: ١٥/ ٤٢٤، كشف الأستار: ٣/ ٢٣٢، موارد الظّمآن: ٧/ ١٩٩ ح ٢٢٤٢، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٤/ ١٢٧ و: ١٤/ ٢٠٢، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ١٧٣، تأريخ مدينة دمشق، (ترجمة أمير المؤمنين الحسين): ٢٨٢ ح ٢٤٨.
[٢] في نسخة التّيموريّة و الرّياض: «لقلت». و هو تصحيف أو خطأ من النّاسخ، و في مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٢١٩، و تأريخ الطّبري: ٤/ ٢٨٨. بلفظ «لتشبثت»، و في أمالي المحاملي:
١/ ٢٢٦ ح ٢١٥، «لنشبت».