ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٥١ - سرور العبّاس بفتح خيبر على النّبيّ
و خيّرها بين اثنين أن يعتقها و تكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها و تكون زوجته و لكنّي جئت لمال كان لي هاهنا أردت أن أجمعه و أذهب به فاستأذنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأذن لي أن أقول ما شئت، فأخف عنّا ثلاثا، ثمّ اذكر ما بدالك.
قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي و متاع فدفعته له، ثمّ استمر به فلمّا كان بعد ثلاث أتى العبّاس امرأة الحجّاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنّه ذهب.
و قالت: لا يحزنك اللّه أبا الفضل بعد شقّ علينا الّذي بلغك؟.
قال: أجل، لا يحزنني اللّه، و لم يكن بحمد اللّه إلّا ما أحببناه قد أخبرني الحجّاج أنّ اللّه فتح خيبر على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرت فيها سهام اللّه، و اصطفى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صفيّة لنفسه فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به؟.
قالت: أظنّك و اللّه صادقا.
قال: و إنّني صادق و الأمر على ما أخبرتك.
قال: ثمّ ذهب حتّى أتى مجالس قريش و هم يقولون: لا يصيبك إلّا خير أبا الفضل؟.
قال: لم يصبني إلّا خير بحمد اللّه، قد أخبرني الحجّاج أنّ خيبر فتحها اللّه على رسوله و جرت فيها سهام اللّه، و اصطفى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صفيّة لنفسه، و قد سألني أن أخفي عنه ثلاثا، و إنّما جاء ليأخذ ما كان له، ثمّ ذهب فردّ اللّه الكآبة الّتي كانت على المسلمين على المشركين فخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتّى أتوا العبّاس فأخبرهم الخبر فسرّ المسلمون بذلك و ردّ اللّه ما كان من كآبة أو