ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٢٥ - ذكر جواره في أرض الحبشة و ما جرى له مع النّجاشيّ
القوم ثمّ يأتينا بالخبر؟.
قالت: فقال الزّبير بن العوّام: أنا.
قالوا: فأنت، و كان من أحدث القوم سنّا فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثمّ سبح عليها حتّى عبر إلى ناحية النّيل الّتي بها ملتقى القوم، ثمّ انطلق حتّى حضرهم.
قالت: فدعونا اللّه للنّجاشيّ بالظّهور على عدوّه و التّمكن في بلاده.
قالت: فو اللّه إنّا لعلى ذلك متوقعون لما هو كائن إذ طلع الزّبير يسعى فلمع بثوبه و هو يقول: ألا ابشروا فقد ظفر النّجاشيّ، و أهلك اللّه عدوّه، و مكّن له في بلاده.
قالت: فو اللّه ما علمنا فرحنا فرحة قطّ مثلها.
قالت: فرجع النّجاشيّ و قد أهلك اللّه عدوّه و مكّن له في بلاده فكنّا عنده في خير منزل حتّى قدمنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو بمكّة) [١]. خرّجه ابن إسحاق.
(شرح): الأساقفة: جمع أسقفّ: و هم علماؤهم، و رؤساؤهم و هو اسم سرياني، فيحتمل أن يكون سمّي به لخضوعه، و خشوعه في عبادته، و الأسقفّ
[١] انظر، السّيرة النّبويّة لابن إسحاق: ٤/ ١٩٧، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ١/ ٢٢٥ و: ٢/ ١٨٢، مسند الإمام أحمد: ١/ ٢٠٣ و: ٥/ ٢٩٣، سنن البيهقي الكبرى: ٩/ ١٤٧، الدّرر المكنونة في السّنّة الشّريفة المصونة: ١٣٨، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٦/ ٣١٤، البداية و النّهاية لابن كثير: ٢/ ٩٥، تأريخ الإسلام للذّهبي: ١/ ١٩٥ و: ٢/ ١٣٣، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٤/ ٣٦٧، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٢/ ٢٤، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ:
٢/ ٣٩٤، دلائل النّبوّة للبيهقي: ٢/ ٣٠٢، دلائل النّبوّة لأبي نعيم الإصفهاني: ١/ ٢٤٧ ح ١٩٤، حلية الأولياء: ١/ ١١٥.