ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩٣ - ذكر إسلامه رضى اللّه عنه
و قال: أتشتمه! فأنا على دينه أقول ما يقول، فردّ ذلك عليّ إن استطعت.
فقامت رجال بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإنّي و اللّه قد سببت ابن أخيه سبّا قبيحا.
و تمّ حمزة على إسلامه و على متابعة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
فلمّا أسلم حمزة عرفت قريش أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد عزّ و امتنع، و أنّ حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون من النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)) [١].
و عند غير ابن إسحاق: (إنّ كلام أبي جهل للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان عند الحجون، و أنّه صبّ التّراب على رأس النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و وطىء برجله على عاتقه، و أنّ المرأة الّتي أخبرت حمزة سلمى مولدة صفيّة بنت عبد المطّلب، و أنّه قال لها: أنت رأيت هذا الّذي تقولين؟.
قالت: نعم. فدخل سريعا فنظر في الخلق لا يتكلّم يعرف في وجهه الغضب حتّى وقف على أبي جهل فحمل عليه بالقوس فضربه ضربة أوضحت في رأسه، و ذكر معنى ما بعده) [٢].
[١] انظر، السّيرة النّبويّة لمحمّد بن إسحاق: ١٥٢، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٢/ ١٢٩ و ٣١١، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت، و: ١/ ١٨٩ طبعة أخرى، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٢/ ٨٣، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ١/ ٤٧٧ طبعة البهية بمصر، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي:
٣/ ٢٦٦، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٩/ ١٠٢، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ١/ ١٣٨، تأريخ الإسلام للذّهبي: ١/ ١٧١، منزل الوحي: ٥٦٣، الطّبعة الثّانية، أسد الغابة لابن الأثير: ٢/ ٤٧ الطّبعة الاولى، كتاب المنمّق في أخبار قريش، لمحمّد بن حبيب، تصحيح خورشيد أحمد فاروق: ٣٤٠، طبعة عالم الكتب، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ٧٣.
[٢] انظر، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ١/ ٤٧٧ طبعة البهية بمصر، الطّبقات الكبرى لابن سعد:
٣/ ٩ طبعة بيروت.