ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٩٧ - ذكر ما جاء أنّ لإبراهيم
فكانت ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بن النّجار و ترجع به إلى أمّه، و أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّ بردة قطعة من نخل [١]. و قد تقدّم في الذّكر قبله، أنّه أعطاه أمّ سيف، و بقي عندها إلى أن توفّي من غير أن يكون بينهما تضادد غير أنّه قد جاء أنّه توفّي عند أمّ بردة و سيأتي في الذّكر بعده فيرجع في التّرجيح إلى الصّحيح.
ذكر ما جاء أنّ لإبراهيم (عليه السلام) ظئرا في الجنّة تتم رضاعه:
عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان ابنه إبراهيم مسترضعا في العوالي بالمدينة فكان ينطلق و نحن معه فيدخل البيت و كان ظئره فينا فيأخذه فيقبّله ثمّ يرجع، فلمّا مات قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ ابني إبراهيم كان في الثّدي، و إنّ له ظئرين يكملان رضاعه في الجنّة» [٢]. خرّجه أبو حاتم.
(شرح) الظّئر: الأم من الرّضاعة، و جمعه ظآر على فعال بالضّم، و ظئور و أظار [٣].
[١] انظر، المنتخب من كتاب أزواج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ١/ ٥٩- ٦٠، الطّبقات الكبرى: ١/ ١٤٤ و: ٨/ ٢١٢، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٥٥ و ٦٠، سنن البيهقي الكبرى: ٣/ ٣٣٦ ح ٦١٤٢، أنساب الأشراف:
١/ ٤٤٩، أسد الغابة لابن الأثير: ١/ ٣٩، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ٦/ ٦٧، إمتاع الأسماع للمقريزي:
٥/ ٣٣٦، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٢٢.
[٢] انظر، مسند الإمام أحمد: ٣/ ١١٢ ح ١٢١٢٣، الدّيباج على صحيح مسلم: ٥/ ٣٢١ ح ٢٣١٦، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٢/ ٥١٥ ح ٢١٦٠، فيض القدير: ٢/ ٤٠٦، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٣/ ١٤٠، الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ١/ ٣٣٠ ح ٢١٦٠، كنز العمّال: ١٢/ ٤٥٥ ح ٣٥٥٥٤، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٣/ ٣٩٨ طبعة البهية بمصر.
[٣] الظّئر: مكسور مهموز، و جمعه ظؤار بالضّم كفعال، و ظئور كفلوس، و أظئار كأحمال.
انظر، مختار الصّحاح: ١/ ١٧٠، الغريب لابن قتيبة: ٢/ ١٥، لسان العرب: ٤/ ٥١٤.