ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٨ - ذكر علمه رضى اللّه عنه
و عن يزيد بن الأصم قال: خرج معاوية حاجّا معه ابن عبّاس فكان لمعاوية موكب، و لابن عبّاس موكب ممّن يطلب العلم [١].
و عن مسروق قال: كنت إذا رأيت عبد اللّه بن عبّاس قلت: أجمل النّاس، و إذا تكلّم قلت: أفصح النّاس، و إذا تحدّث قلت: أعلم النّاس [٢].
و عن الأعمش مثله و زاد فإذا سكت قلت: من أحلم النّاس [٣].
و عن شقيق بن أبي وائل قال: خطبنا ابن عبّاس و هو على الموسم فافتتح سورة النّور [٤] فجعل يقرأ و يفسّر فجعلت أقول: ما سمعت، و لا رأيت كلام رجل مثله و لو سمعته فارس و الرّوم و التّرك لأسلمت [٥]. خرّج جميع ذلك أبو عمر.
و خرّج في الصّفوة حديث شقيق، و قال: سورة البقرة مكان سورة النّور [٦].
و عن الحسن قال: كان ابن عبّاس يقوم على منبرنا هذا فيقرأ البقرة، و آل
[١] انظر، المصادر السّابقة، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٩٣٥، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣٥١، أنساب الأشراف: ٣/ ٣٨، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٥٣٧، البداية و النّهاية لابن كثير: ١/ ٣٢٤، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٥/ ٢٤٤، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٧/ ١٢٢.
[٢] انظر، المصادر السّابقة.
[٣] انظر، المصادر السّابقة.
[٤] سورة النّور: ١- ٣: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها وَ أَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
[٥] انظر، المصادر السّابقة، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٩٣٦، المستدرك على الصّحيحين:
٣/ ٥٣٧، النّاسخ و المنسوخ المروي عن قتادة السّدوسي، تحقيق: الدّكتور حاتم صالح الضّامن طبع مؤسّسة الرّسالة الطّبعة الثّالثة سنة (١٤٠٩ ه) كلية الآداب جامعة بغداد: ٣٩، تذكرة الحفّاظ: ١/ ٤٠، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٤/ ١٢٨، دار الكتب العلميّة بيروت.
[٦] انظر، المصادر السّابقة.