ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٣ - ذكر الصّلاة عليه
عليه سبعا، ثمّ جمع إليه الشّهداء حتّى صلّى عليه سبعين صلاة. أخرجه المحاملي.
و قد روى أنس بن مالك: إنّ شهداء أحد لم يغسّلوا و دفنوا بدمائهم، و لم يصلّ عليهم [١]. خرّجه أحمد، و أبو داود، و التّرمذيّ، و خرّجه البخاريّ من حديث جابر. فيحمل أمر حمزة على التّخصيص و من صلّى عليه في غيره على أنّه جرح حال الحرب، و لم يمت حتّى انقضت الحرب.
أمّا من مات حال الحرب فحكمه ما تضمّنه هذا الحديث. و قد خرّج المخلّص عن أنس أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يصلّ على أحد من الشّهداء غير حمزة. و قال: «أنا شهيد عليهم». و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يدفن الاثنين و الثّلاثة في قبر واحد [٢]. خرّجه المخلّص و هو محمول على الشّهداء الّذين قتلوا حال الحرب لم يصلّ على أحد منهم غير حمزة كما تقدّم تقريره.
[١] انظر، المصادر السّابقة، المجموع لمحيي الدّين النّوويّ: ٥/ ٢٦٥، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني: ٤/ ٧٨، إرواء الغليل لمحمّد بن ناصر الألباني كتاب الجنائز: ٥٥، سنن أبي داود: ٢/ ٦٦ ح ٣١٣٥، سنن التّرمذي: ٢/ ١٣٨ طبعة مصر سنة (١٣٥٣ ه)، المستدرك على الصّحيحين: ١/ ٣٦٥، سنن البيهقي الكبرى: ٤/ ١٠، مسند الإمام أحمد: ٣/ ١٢٨، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ٨/ ١٥٣، تحفة الأحوذي:
٤/ ١٠٨، شرح معاني الآثار لأحمد بن محمّد بن مسلمة: ١/ ٥٠٢، سنن الدّار قطني: ٤/ ٦٥ ح ٤١٦١، معرفة السّنن و الآثار للبيهقي: ٣/ ١٤١ ح ٢٠٩٤، الإستذكار لابن عبد البرّ: ٥/ ١١٧، التّمهيد لابن عبد البرّ: ٢٤/ ٢٤٢، نصب الرّاية للزّيلعي: ٢/ ٣٦٨.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، المغني لابن قدامة: ٢/ ٤٢١، سنن الدّار قطني: ٤/ ٦٥ ح ٤١٦٠.