ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٨٠ - ذكر حملهما على كتفيه
قالت: إنّ الحسن و الحسين خرجا و لا أدري أين باتا.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تبكين، فإنّ خالقهما ألطف بهما منّي و منك».
ثمّ رفع يديه، فقال: «أللّهمّ احفظهما و سلّمهما».
فهبط جبريل، و قال: يا محمّد، لا تحزن، فإنّهما في حظيرة بني النّجار نائمين، و قد وكّل اللّه بهما ملكا يحفظهما».
فقام النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و معه أصحابه حتّى أتى الحظيرة، فإذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) معتنقين نائمين، و إذا الملك الموكّل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما، و الآخر فوقهما يظلّهما.
فأكبّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما يقبّلهما حتّى انتبها من نومهما، ثمّ جعل الحسن على عاتقه الأيمن، و الحسين على عاتقه الأيسر، فتلقّاه أبو بكر و قال: يا رسول اللّه، ناولني أحد الصّبيّين أحمله عنك.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «نعم المطيّ مطيّهما، و نعم الرّاكبان هما، و أبوهما خير منهما») [١].
حتّى أتى المسجد فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على قدميه و هما على عاتقيه، ثمّ قال:
( «معاشر المسلمين، ألا أدلّكم على خير النّاس جدّا و جدّة؟.
قالوا: بلى يا رسول اللّه.
قال: «الحسن و الحسين، جدّهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاتم المرسلين، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة.
ألا أدلّكم على خير النّاس عمّا و عمّة؟.
[١] تقدّمت تخريجاته.