ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٠٧ - ذكر ما جاء أنّ إبراهيم ابن رسول اللّه
ذكر ما جاء أنّ إبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو عاش كان نبيّا، و التّوصية بأخواله:
عن أنس بن مالك، و قد قيل له: «كم كان بلغ إبراهيم ابن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟.
قال: و قد كان ملأ لهذه، و لو بقي لكان نبيّا، و لكن لم يبق؛ لأنّ نبيّكم آخر الأنبياء عليه و عليهم أفضل الصّلاة و السّلام» [١]. خرّجه أبو عمر.
و هذا إنّما يقوله أنس عن توقيف يخصّ إبراهيم، و إلّا فلا يلزم أن يكون ابن النّبيّ نبيّا، بدليل ابن نوح (عليه السلام).
قال أبو عمر: و روي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالقبط [٢] خيرا فإنّ لهم ذمّة و رحما» [٣].
و روي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لو عاش إبراهيم لأعتقت أخواله، و لوضعت الجزية عن
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٦٠، روح المعاني للآلوسي: ٢٢/ ٣٢ طبعة المنيرية، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ١٠/ ٥٧٩ ح ٥٨٤٢، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ١٧٤ و ٢٢٠، دار الكتب العلميّة بيروت، كشف الخفاء و مزيل الإلتباس: ٢/ ٢٠٥، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر:
٣/ ١٣٤، البداية و النّهاية لابن كثير: ٥/ ٣٣١، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٥/ ٣٤٠، الفوائد المجموعة للشّوكاني: ٣٩٨ ح ١٣٥، السّيرة لابن إسحاق: ٢٥١ ح ٤٠٩، السّيرة النّبويّة لابن كثير:
٤/ ٦١٢، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٢٦.
و من العجب العجاب أن يروي الحديث ثلاثة من الصّحابة: (أنس، و ابن عبّاس، و جابر) و لكن نقول: «لو» في الحديث حرف إمتناع لوجود أي لو كان بعد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نبيّ، و هو مثل الحديث المروي: «لو كان بعدي نبيّ لكان عمر».
[٢] القبط: بوزن السّبط أهل مصر و هم بنكها- أي أصلها- و رجل قبطيّ، و القبّاط بالضّم و التّشديد النّاطف: القبّيط لأنّه يتنظّف قبل استضرابه أي يقطر قبل خثورته.
انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢١٧، النّهاية في غريب الحديث: ٤/ ٦، لسان العرب: ٧/ ٣٧٣.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، و الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٥٩، كشف الخفاء و مزيل الإلتباس:
٢/ ٢٧٧ ح ٢٣٠٩، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ٦/ ٦٨، إرشاد السّاري: ٩/ ١١٢.