ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٧ - ذكر بيعته و خروجه إلى معاوية و تسليمه الأمر له
قال: ثمّ التفت فقال: وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ [١]. ثمّ نزل فقال عمرو بن العاص لمعاوية: ما أردت إلّا هذا.
و روى أبو سعد أنّه قال في خطبته: «أيّها النّاس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أنا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنا ابن البشير، أنا ابن النّذير، أنا ابن السّراج المنير، أنا ابن مزنة السّماء، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجنّ و الإنس، أنا ابن من قاتلت معه الملائكة، أنا ابن من جعلت له الأرض مسجدا و طهورا [٢]، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، أنا ابن من كان مستجاب الدّعوة، أنا ابن الشّفيع المطاع، أنا ابن أوّل من تنشقّ عنه الأرض [٣]، و من يقرع باب الجنّة، أنا ابن أوّل من ينفض التّراب عن رأسه، أنا ابن من رضاه رضا الرّحمن و سخطه سخط الرّحمن، أنا ابن من لا يسامى كرما.
فقال معاوية: حسبك يا أبا محمّد، ما أعرفنا بفضل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال: يا معاوية، إنّ الخليفة من سار بسيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عمل بطاعته،
[١] الأنبياء: ١١١.
انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٨٨، تأريخ الطّبري: ٤/ ١٢٤، الكامل لابن الأثير:
٣/ ١٧٦، عيون ابن قتيبة: ٢/ ١٧٢، العقد الفريد: ٤/ ١٩ البداية و النّهاية: ٨/ ٤٢، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٤/ ١٠، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٧٠، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٢٩٥، الصّواعق المحرقة: ١٣٦ باب «١٠» فصل «١».
[٢] انظر، صحيح البخاريّ: ١/ ٩١، سنن النّسائي: ١/ ٢١٠، مسند الإمام أحمد: ٥/ ١٤٨.
[٣] انظر، صحيح البخاريّ: ٢/ ٨٥٠ ح ٢٢٨١، صحيح ابن حبّان: ١٤/ ١٣٥ ح ٦٢٤٢، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ٥٠٥ ح ٣٧٣٢، سنن التّرمذي: ٥/ ٢٠٨ ح ٣١٤٨.