ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٦٢ - ذكر نبذ من أخباره
و عن موسى بن طلحة عن عقيل بن أبي طالب قال: (جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: «إنّ ابن أخيك يؤذينا في نادينا، و في كعبتنا، و في ديارنا، و يسمعنا ما نكره، فإن رأيت أن تكفّه عنّا فافعل»؟.
فقال لي: يا عقيل، إلتمس لي ابن عمّك. فأخرجته من كبس من كباس أبي طالب، فجاء يمشي معي يطلب الفيء يطأ فيه لا يقدر عليه حتّى انتهى إلى أبي طالب.
فقال: يا ابن أخي، و اللّه لقد كنت لي مطيعا جاء قومك يزعمون أنّك تأتيهم في كعبتهم، و في ناديهم فتؤذيهم، و تسمعهم ما يكرهون فإن رأيت أن تكفّ عنهم، فحلّق بصره إلى السّماء، و قال: «و اللّه ما أنا بقادر أن أردّ ما بعثني به ربّي، و لو أن يشعل أحدهم من هذا الشّمس نارا»؟.
فقال أبو طالب: و اللّه ما كذب قطّ فارجعوا راشدين») [١].
و الكبس: بالباء الموحدة و السّين المهملة بيت صغير. و يروى بالنّون من الكناس و هو بيت الظّبي [٢].
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٦٦٨ ح ٦٤٦٧، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة (٢٩٢) بالرّملة (٤- ٩) ٢: ٦/ ١١٥ ح ٢١٧٠، مسند أبي يعلى: ١٢/ ١٧٦ ح ٦٨٠٤، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني: ١٧/ ١٩١ ح ٥١١، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ١٥، المعجم الأوسط للطّبراني: ٨/ ٢٥٣ ح ٨٥٥٣، كنز العمّال:
١٢/ ٤٤٠ رقم «٣٥٥٠٩»، تفسير السّمرقندي: ٣/ ٦٠٣، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٤١/ ٤ رقم «٨١٨١»، التّأريخ الكبير للبخاري: ٧/ ٥٠ ح ٢٣٠، البداية و النّهاية لابن كثير: ٣/ ٥٥، الكامل في التّأريخ لابن كثير: ٣/ ٤٢ و لكن مع الأسف الشّديد حذف كلمة راشدين لما لها من دلالة قيّمة في إيمان أبي طالب، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ١/ ٣٠٤.
[٢] انظر، الغريب للخطّابي: ١/ ٥٤٥، النّهاية في غريب الحديث: ٤/ ١٤٣، لسان العرب: ٦/ ١٩٠.