ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩٠ - ذكر عطاء النّبيّ
ذكر برّ عليّ به و دعائه له رضي اللّه عنهما:
عن ابن عبّاس قال: اعتل أبي العبّاس فعاده عليّ فوجدني أضبط رجليه فأخذهما من يدي و جلس موضعي، و قال: «أنا أحقّ بعمّي منك، إن كان اللّه عزّ و جلّ قد توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عمّي حمزة، و أخي جعفرا فقد أبقى لي العبّاس، عمّ الرّجل صنو أبيه و برّه به كبرّه بأبيه. أللّهمّ هب لعمّي عافيتك و ارفع له درجة، و اجعله عندك في عليّين» [١]. خرّجه الحافظ السّلفي في مشيخته.
ذكر عطاء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) العبّاس السّقاية:
عن ابن عبّاس قال: لمّا قدم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مكّة قال له العبّاس: (إدفع لي مفاتيح البيت.
- ٧/ ٥١٩ ح ٣٧٦٨٥ و زاد في: ٨/ ٦٨٦ ح ٣٢: (فأمّا أن أداهن أن لا يقام كتاب اللّه فلم أكن لأفعل) و كذلك في تأريخ الإسلام الذّهبي: ٣/ ٤٣٣، أنساب الأشراف للبلاذري: ٥/ ١٤، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١/ ٧٦ و ١٥٨، وقعة صفّين لنصر بن مزاحم: ٢٢٧، تأريخ الطّبري: ٦/ ٤، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٣/ ١٢٥، العقد الفريد لابن عبد ربّه المالكي: ٣/ ١٢٥ طبعة لجنة التّأليف و النّشر بمصر، الإمامة و السّياسة لابن قتيبة: ١/ ٣٠، ففي بعض هذه المصادر و غيرها: كان عليّ كلّما اشتكى النّاس إليه أمر عثمان أرسل إليه ابنه الحسن فلمّا أكثر النّاس عليه قال له عليّا ذلك.
و في بعض الرّوايات عن الثّقفي من عدّة طرق، عن قيس بن حازم، قال: أتيت عليّا (عليه السلام) أستشفع به إلى عثمان، فقال: «إلى حمّال الخطايا». و روى الثّقفي مثل ذلك.
[١] انظر، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ المتوفّى سنة (٩٤٢ ه) دراسة و تحقيق و تعليق: الشّيخ عادل أحمد عبد الموجود و الشّيخ عليّ محمّد معوض، دار الكتب العلميّة لبنان طبع سنة (١٤١٤ ه): ١١/ ١٠٣ ح ١٥، عن المشيخة البغدادية للشّيخ الإمام أبي طاهر أحمد بن محمّد السّلفي الإصبهاني المتوفّى سنة (٥٧٦ ه) جمع فيها الجمّ الغفير مع فوائد لا توصف و ما لا تحصى جملتها تزيد على (١٠٠) جزء.