ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٢٩ - ذكر ما ثبت لجعفر رضى اللّه عنه و من هاجر إلى الحبشة من الفضل
العاص، فنادى جعفر من خلفي: إئذن لحزب اللّه فأذن له قبلي [١]. خرّجه في الصّفوة.
ذكر ما ثبت لجعفر رضى اللّه عنه و من هاجر إلى الحبشة من الفضل:
عن أبي موسى الأشعري قال: بلغنا مخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه، أنا و أخوان لي، أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة، و الآخر أبو رهم [٢]. إمّا قال في بضعة، و إمّا قال في ثلاثة و خمسين، أو اثنين و خمسين رجلا من قومي.
قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النّجاشيّ بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب، و أصحابه عنده.
فقال جعفر: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعثنا هاهنا، و أمرنا بالإقامة فأقمنا معه حتّى قدمنا جميعا.
قال: فوافقنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين افتتح خيبر فأسهم لنا، أو قال: أعطانا منها و ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلّا لأصحاب سفينتنا جعفر و أصحابه قسّم لهم معهم.
قال: و كان ناس من النّاس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة؟.
قال: فدخلت أسماء بنت عميس و هي ممّن قدمت معنا على حفصة زوج
[١] انظر، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/ ٥١٨، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٤٣٧، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني: ١/ ١١٦، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ٢٨، مسند أبي يعلى: ١٣/ ٣٣٦ ح ٣٧٥٢، مسند عبد بن حميد: ١/ ١٩٣ ح ٥٥٠.
[٢] هو محمّد بن قيس الأشعري، و قيل: مجيد بن قيس. انظر، ترجمته في الثّقات لابن حبّان: ٣/ ٣٦٧ رقم «١٢١٠»، معجم الصّحابة للبغوي: ٣/ ١٣١ رقم «١١٠٦».