ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٧٧ - ذكر ما جاء في زيارة قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما
ذكر ما جاء في زيارة قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما:
عن موسى بن عليّ الرّضا بن جعفر قال: ( «سئل جعفر بن محمّد عن زيارة قبر الحسين فقال: «أخبرني أبي أنّ من زار قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقّه كتب اللّه له في علّيّين») [١].
و قال: «إنّ حول قبر الحسين سبعين ألف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة» [٢].
[١] انظر، مسند الإمام زيد بن عليّ: ٤٧٠، عيون أخبار الرّضا: ١/ ٤٨ ح ١٥٩.
[٢] انظر، مسند الإمام زيد بن عليّ: ٤٧١، صحيفة الرّضا: ٢٥٥، مسند الإمام الرّضا: ٢٤٦ ح ١٣، معارج اليقين في أصول الدّين للشّيخ محمّد بن محمّد السّبزواري من أعلام القرن السّابع الهجري:
٧٧، مقتل الحسين للخوارزمي: ١٠٧، وسيلة المآل لباكثير الحضرمي: (مخطوط)، الأربعون لأبي الفوارس: ١٨ ح ١٢ مخطوط، فرائد السّمطين للجويني الشّافعي: ٢/ ١٧٤ ح ٤٦١، درّ بحر المناقب لجمال الدّين محمّد بن أحمد الحنفي الموصلي الشّهير بحسنويه: ١٠٧ (مخطوط).
لا تتعجب أيّها القاريء الكريم من هذه الرّوايات، بل، انظر، إلى المحاورة الّتي جرت بين يزيد و زوجته و الرّؤيا، و خلاصتها.
لمّا كان في جوف اللّيل انتبهت امرأة يزيد بن معاوية فإذا شعاع ساطع إلى السّماء ففزعت فزعا شديدا، و انتبه يزيد من منامه.
فقالت له: يا هذا، قم، فإني أرى عجبا، فنظر يزيد إلى ذلك الضّياء.
فقال لها: اسكتي، فإنّي أرى كما ترين.
قال: فلمّا أصبح من الغد أمر بالرّأس فأخرج إلى فسطاط هو من الدّيباج الأخضر، و أمر بالسّبعين رجلا فخرجنا إليه نحرسه، و أمر لنا بالطّعام و الشّراب حتّى غربت الشّمس، و مضى من اللّيل ما شاء اللّه، و رقدنا فاستيقظت و نظرت نحو السّماء، و إذا بسحابة عظيمة، و لها دويّ كدويّ الجبال، و خفقان أجنحة، فأقبلت حتّى لصقت بالأرض، و نزل منها رجل و عليه حلّتان من حلل الجنّة، و بيده درانك، و كراسي فبسط الدّرانك، و ألقى عليها الكراسي، و قام على قدميه.-