ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٤ - ذكر بيعته و خروجه إلى معاوية و تسليمه الأمر له
- أجناد الشّام، و بنت من بناتي. فبلغ الحسن ذلك، فكان يحترز و يلبس الدّرع تحت الثّياب، و لا يتقدم للصّلاة إلّا كذلك، فرماه أحدهم بسهم، و هو في الصّلاة، فلم يثبت فيه للدّرع الّذي لابسه».
انظر، «صلح الحسن»، الشّيخ راضي آل يس: ٥٧ طبعة ١٩٥٣ م، تأريخ اليعقوبيّ: ٢/ ١٩١ و ٢١٥، الأخبار الطّوال: ٢١٧، الفتوح لابن أعثم: ٣/ ٢٩٠، تأريخ الطّبريّ ٦: ٩٦ و ١٩٧، ابن الأثير: ٤/ ١٠، جمهرة أنساب العرب: ٢٩٥، مقتل الخوارزميّ: ١/ ١٩٤، تأريخ الكوفة: ٢٧٣، تذكرة الخواصّ: ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٤١، مقاتل الطّالبيّين: ٩٩، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٧/ ١٧، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٣٧٣، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٦/ ٤٢، و: ٤/ ٢٨، البداية و النّهاية: ٨/ ١٤، حياة الحيوان: ١/ ٥٧.
معاوية يساوم على بناته شبث بن ربعي و عمرو بن حريث، و حجّار بن أبجر، و أضرابهم، يساومهم ليغدروا بالحسن ريحانة الرّسول، و لقد صمموا و عزموا على قتله، و لو لا الصّلح لأنفذوا أمر معاوية بالحسن، كما أنفذوا أمر ولده يزيد بالحسين، و أطفال الرّسول و بناته، فإنّ عددا كثيرا ممّن اشتركوا في قتل الحسين كانوا منخرطين في جيش أخيه الحسن قبل الصّلح، و منهم شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين (عليه السلام).
٤- إنّ الحسن صممم على القتال، و حثّ النّاس على الجهاد، و أرسل جيشا إلى الحدود و الثّغور، و خرج الحسن بنفسه بعد أن استخلف على الكوفة ابن عمّة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، و تخلّف عنه خلق كثير، و لم يخرجوا معه بعد أن كانوا قد و عدوه بالقتال ضدّ عدوّه، فغرّوه كما غرّوا أباه من قبل ... و بقي معسكرا بالنّخيلة عشرة أيّام، و ليس معه إلّا أربعة آلاف، فرجع إلى الكوفة يستنفر النّاس، و خطب فيهم يقول: «قد غرّرتموني كما غرّرتم من كان قبلي».
انظر، الهداية الكبرى: ١٩٠.
و كان الحسن قد سيّر عبيد اللّه بن العبّاس في (١٢) ألف مقاتل، ليدفع معاوية عن حدود العراق، و لكن معاوية اشترى هذا العبيد ب «مليون» درهم، فقبض الثّمن، و انضّم إلى العدوّ، و كانت خيانته نصرا كبيرا لمعاوية، فلقد أحدثت في عسكر الحسن التّمرد و التّصدع، بالإضافة إلى ما هم عليه من التّخاذل، و أخد أهل العراق يتسللون الواحد بعد الآخر إلى الشّام.
انظر، الطّبري في تأريخه: ٦/ ٩٦، صحيح البخاريّ: ٢/ ٧١، إرشاد السّاري: ٤/ ٤١١،-