ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٥ - ذكر ما جاء من ذلك مختصّا بالحسن
و عنه: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على المنبر و الحسن إلى جنبه ينظر إلى النّاس مرّة و إليه مرّة، و يقول: «إبني هذا سيّد، و لعلّ اللّه يصلح بن بين فئتين من المسلمين» [١]. خرّجه البخاريّ.
و عنه قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب أصحابه، إذ جاء الحسن بن عليّ فصعد المنبر فضمّه إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: «إنّ ابني هذا سيّد، و إنّ اللّه يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين» [٢]. خرّجه السّلفي بهذا السّياق [٣]، و خرّجه المخلّص و لم يذكر أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضمّه [٤].
[١] تقدّم التّعليق على الحديث و استخراجاته. انظر، صحيح البخاريّ: ٣/ ١٣٢٨ ح ٣٤٣٠ و ٣٤٣٦ و:
٦/ ٢٦٠٢ ح ٦٦٩١، مسند ابن الجعد: ١/ ٤٦٢ ح ١٣٧٨، حلية الأولياء: ٢/ ٣٥، العلل و معرفة الرّجال لأحمد بن حنبل: ٢/ ٤٤٤ ح ٢٩٦٦، دلائل النّبوّة للإصبهاني: ١/ ١١٢ ح ١١٤، فضائل الصّحابة للنّسائي: ١/ ٢٠ ح ٣٦، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة: ٢/ ٢٠، نور الأبصار: ١/ ٤٦٥.
[٢] تقدّمت تخريجاته. انظر، المصادر السّابقة. هذا الحديث من وضع الأمويّين و أنصارهم، الّذين استأجرهم معاوية للكذب و الإفتراء على الرّسول أمثال أبي هريرة، و سمرة بن جندب. و الغاية منه إثبات الإسلام لمعاوية و من كان معه في صفّين، لأنّ حديث عمّار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنّة، و يدعونه إلى النّار». قد أخرج قاتلي عمّار من الإسلام فوضعوا في قباله هذا الحديث ليستدلّ به على بقائهم مسلمين بالرغم من قتل عمّار، و يؤيد الوضع لفظة «عظيمتين» الّتي حشرت للدلالة على تساوي فئة معاوية لفئة عليّ في العظمة ... و لكن خاب سعيهم، فإنّ قول النّبيّ: «يا عليّ حربك حربي و سلمك سلمي». يفضح هذه الأكذوبة، و يجعل الّذين حاربوا عليّا في مصاف أبي جهل و من إليه، حتّى و لو تستّروا بلفظ «لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه».
[٣] في نسخة المصريّة: «البيان».
[٤] (ضمّه) ساقطة من نسخة التّيموريّة. و انظر، ميزان الإعتدال: ٢/ ٧ و ١٢٩، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ٧/ ٢١.