ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٣ - ذكر علمه رضى اللّه عنه
ذكر علمه رضى اللّه عنه:
عن ابن عبّاس قال: كان عمر رضى اللّه عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا و لنا أبناء مثله [١]؟.
قال: إنّه ممّن علمتم.
قال: فدعاهم ذات يوم و دعاني، و ما دعاني إلّا ليريهم منّي.
فقال: ما تقولون: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ [٢] إلى أن ختم السّورة.
فقال بعضهم: أمرنا أن نستغفر، و نتحمّد إذا نصرنا، و فتح علينا.
و قال بعضهم: لا ندري، و لم يقل بعضهم شيئا.
فقال لي: يا ابن عبّاس، أكذلك تقول؟.
قلت: لا.
قال: فما تقول؟.
قلت: أجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعلمه اللّه له إذا جاء نصر اللّه، و فتح مكّة فذلك علامة أجلك. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً [٣].
فقال عمر رضى اللّه عنه: ما أعلم فيها إلّا ما يعلم هذا [٤]. خرّجه البخاريّ.
- عبد العزيز الدّوري و الدّكتور عبد الجبّار المطّلبي: ٢٧ طبعة دار الطّليعة للطّباعة و النّشر بيروت سنة (١٩٧١ م)، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ٣٢٧، إمتاع الأسماع للمقريزي: ١٢/ ١٦.
[١] القائل هو عبد الرّحمن بن عوف كما جاء في المصادر.
[٢] النّصر: ١.
[٣] النّصر: ٣.
[٤] انظر، صحيح الإمام البخاريّ: ٤/ ١٥٦٣ ح ٤٠٤٣ و ص: ١٩٠١ ح ٤٦٨٦ و: ٢٠/ ٦ ح ٧٩٤،-