ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٤ - ذكر استسقاء الصّحابة- رضي اللّه عنهم- بالعبّاس رضى اللّه عنه
الهاشمي [١].
(شرح): عام الرّمادة: كان عام جدب و قحط على عهد عمر، و سمّي بذلك من رمده و أرمده إذا أهلكه و صيّره كالرّماد و أرمد إذا هلك بالرّمد و الرّمادة الهلاك، و قيل: سمّي بذلك لأنّ الجدب صيّر ألوانهم كلون الرّماد [٢].
قال أبو عمر: و روينا من وجوه عن عمر أنّه خرج يستسقي و خرج معه العبّاس فقال: أللّهمّ إنّا نتقرّب إليك بعمّ نبيّك و نستسقي به فاحفظ فيه نبيّك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما، و أتيناك مستغفرين، و مستشفعين [٣] ثمّ أقبل على النّاس و قال: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً [٤] إلى قوله تعالى: وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً [٥] ثمّ قام العبّاس و عيناه تنضحان ثمّ قال: أللّهمّ أنت الرّاعي لا تهمل
- ٥٤٣٨، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٢/ ٤٩٧ ح ٩٦٤، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ٩٢، المغني لابن قدامة: ٢/ ١٥٣، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن عليّ بن محمّد الشّوكاني: ٤/ ٣٢، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٩٢٨ ح ١٧٧٧.
[١] انظر، صحيح شرح العقيدة الطّحاويّة لعليّ السّقاف القرشي الهاشمي الحسينيّ: ٤٩٠ طبع دار الإمام النّووي سنة (١٤١٦ ه) الأردن.
[٢] انظر، لسان العرب: ٣/ ١٨٦.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، و فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٩٣٢ ح ١٧٨٧، صحيح ابن خزيمة: ٢/ ٣٣٧ ح ١٤٢١، صحيح ابن حبّان: ٧/ ١١١ ح ٢٨٦١، المعجم الأوسط للطّبراني:
٢/ ٤٩، تأويل مختلف الحديث: ١/ ٢٥٣، كرامات الأولياء: ١/ ١٣٦ ح ٨٩، التّمهيد لابن عبد البرّ:
٢٣/ ٤٢٤، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ٩١ و ٩٧، تهذيب الكمال: ١٤/ ٢٢٨، الإستيعاب لابن عبد البرّ:
٣/ ٨١٥، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٣/ ٣٢١، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني: ٣/ ٣٢١.
[٤] نوح: ١٠.
[٥] نوح: ١٢.