ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٠١ - ذكر آي نزلت فيه
و عن عطية العوفي في قوله تعالى: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [١] نزلت في جماعة من بني هاشم منهم العبّاس بن عبد المطّلب، و قيل: نزلت في أسماء بنت أبي بكر قدمت عليها أمّها المدينة فلم تنزلها و لم تقبل هديتهها فسألت عائشة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنزلت الآية فأمرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بإنزالها و قبول هديتها [٢]. خرّجه أبو الفرج.
- الأحوذي: ٨/ ٣٨٢، شرح النّووي على صحيح مسلم: ٨/ ١٨٢، تحفة المحتاج: ٢/ ١٦١، نصب الرّاية للزّيلعي: ٣/ ٥٠، مسند الإمام الشّافعي: ٧/ ٣٥٨، بداية المجتهد: ٢/ ٩٦.
[١] الممتحنة: ٨.
[٢] أقوال العلماء و أهل التّفسير- من أهل السّنّة فقط لأنّني في المقدّمة أوضحت بأنّي لا أرجع إلى مصادر الإماميّة إلّا ما أشار إليها المؤلف حتّى لا تكون حجّة على من يريد أن يعلّل، أو يؤوّل، أو يضعّف الحديث، أو الرّاوي إذا رأى الإستخراج من المصادر الإماميّة- في سبب نزول هذه الآية خمسة.
الأوّل: إنّها نزلت في جماعة من بني هاشم منهم العبّاس بن عبد المطّلب.
الثّاني: إنّها نزلت في أسماء بنت أبي بكر قدمت عليها أمّها المدينة فلم تنزلها و لم تقبل هديتها
الثّالث: إنّها نزلت في خزاعة و بني مدلج.
الرّابع: إنّها نزلت في النّساء و الصّبيان.
الخامس: إنّها نزلت عامّة في جميع الكفّار و هي منسوخة في قوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً النّساء: ٨٩.
انظر، تفسير البغويّ: ٤/ ٣٣١، أحكام القرآن لابن العربيّ: ٢/ ٣٦٣ و: ٣/ ٥٨٣، زاد المسير في علم التّفسير لابن الجوزي: ٨/ ٦ حقّقه و كتب هوامشه: محمّد بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه، أستاذ بكلّية الدّراسات الإسلاميّة بالأزهر، خرّج أحاديثه: أبو هاجر السّعيد بن بسيوني زغلول، نواسخ القرآن لابن الجوزي: ١٣٤ و ٢٣٩ طبعة دار الكتب العلميّة بيروت، تفسير الرّازي: ٢٩/ ٣٠٤، التّسهيل-