ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٨ - ذكر عطاء معاوية الحسن و إكرامه له
و ليس الخليفة من دان بالجور، و عطّل السّنن، و اتّخذ الدّنيا أمّا و أبا [١].
ذكر عطاء معاوية الحسن و إكرامه له:
عن عبد اللّه بن بريدة: «إنّ الحسن دخل على معاوية، فقال: لاجيزنّك بجائزة لم أجزها أحدا قبلك، و لا أجيز بها أحدا بعدك، فأجازه بأربعمائة ألف ألف فقبلها» [٢]. خرّجه ابن الضّحّاك في الآحاد و المثاني للضّحّاك.
[١] انظر، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السّبطين: ٢٠٠ طبعة مطبعة القضاء، المحاسن و المساويء للبيهقي: ٢/ ٦٣، الفصول المهمّة لابن الصّباغ المالكي: ٢/ ٧٢٩ بتحقيقنا، الإتحاف بحبّ الأشراف الشيخ عبد اللّه الشّبراوي: ٣٨ بتحقيقنا، رشفة الصّادي لأبي بكر العلوي الحضرمي الشّافعي: ٢٢ طبعة القاهرة، المحاسن و الأضداد لعمرو بن بحر الجاحظ المتوفّى سنة (٢٥٥ ه): ٥٥، المعمّرون و الوصايا للسّجستاني: ١٥٣ طبعة دار الإحياء، ينابيع المودّة:
٢/ ٢١٣، وسيلة المآل: ٦٥ و ١٧٢ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق، طبقات الحنابلة لأبي يعلى محمّد بن أبي يعلى الحسين بن خلف الفرّاء الحنبلي المتوفّى سنة (٥١٦ ه): ٢/ ٢٢٨ طبعة السّنّة المحمّدية بمصر.
[٢] انظر، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٣٧٤ ح ٤٩٩، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٢٦٩، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ١٨٨ ح ٣٠٥٥٩، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٥٩/ ١٩٣، البداية و النّهاية لابن كثير:
٨/ ١٤٦، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٣٣٠، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة: ٢/ ٥٦، بتحقيقنا، جوهرة الكلام في مدح السّادة الأعلام: ١١٢.
و نحن لا نريد التّعليق على هذه العطايا من قبل معاوية للإمام الحسن (عليه السلام) أو للإمام الحسين (عليه السلام) بل نكتفي بذكر الرّواية الّتي ينقلها صاحب كتاب حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): ٢/ ٣٣٢ قال:
قال الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): «إنّ الحسن و الحسين كانا لا يقبلان جوائز معاوية بن أبي سفيان ...
و إذا سلّمنا بذلك فقد كفانا علماء الفقه الإسلامي مؤونة البحث عن هذه المسألة، فقد ذكروا أنّ صلات السّلطان الجائر و هداياه جائزة ما لم تشتمل على أموال مغصوبة يعلم غصبها على نحو اليقين، فحينئذ لا يجوز أخذها، و إن أخذت وجب ردّها إلى أهلها، و أكثر الأموال الّتي كانت بيد معاوية إنّما هي من أموال الخراج و الزّكاة ... انظر، كتاب المكاسب للشّيخ الأنصاري (رحمه اللّه).