ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٤٧ - ذكر وفاة أمّ كلثوم رضي اللّه عنها
(شرح): قارف: أي جامع [١]، و منه حديث عائشة كان يصبح جنبا من قراف أي جماع. و أصل الإقتراف الإكتساب [٢]. و منه إقتراف الذّنب، و منه وَ لِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ [٣] و لا تضادد بين هذا و بين ما تقدّم. بل يجوز أن يكون استأذن أوّلا فقال (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك ليثبت لأبي طلحة موجب اختصاص بالنّزول. و قد رويت هذه القصّة في رقيّة و هو و هم فإنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن حال دفنها حاضرا بل كان في غزوة بدر كما تقدّم، و غسّلتها أسماء بنت عميس، و صفيّة بنت عبد المطّلب و شهدت أمّ عطية غسلها و روت قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء و سدر و اجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنّني فلمّا فرغنا آذنّاه فألقى إلينا حقوه و قال:
«أشعرنها إيّاه»، قالت: و مشطناها ثلاثة قرون، و ألقيناها خلفها [٤].
- من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني: ٤/ ١٣٤، الرّوض الأنف للسّهيلي: ٣/ ٢٤، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٦٠ ح ٨٢.
[١] انظر، لسان العرب: ٩/ ٢٨٠، القراف: الجماع. لسان العرب: ٩/ ٢٨٠ و ٢٨١.
[٢] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢٢٢.
[٣] الأنعام: ١١٣.
[٤] انظر، صحيح البخاريّ: ١/ ٤٢٢ ح ١١٩٥ و ١١٩٦ و ١٢٠٠، صحيح الإمام مسلم: ٢/ ٦٤٦ ح ٩٣٩، المسند المستخرج على صحيح مسلم: ٣/ ٢٠ ح ٢٠٩١ و ٢٠٩٢ و ٢٠٩٦ و ٢٠٩٧، شرح النّووي على صحيح مسلم: ٧/ ٣، الدّيباج على صحيح مسلم: ٣/ ٢٢ ح ٩٣٩، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٨/ ٥٨٠ ح ٤٥٥٢، مسند الإمام أحمد: ٥/ ٨٤، مسند إسحاق بن راهوية:
١/ ٢٠٨، شرح السّيوطي: ٤/ ٢٩، حاشية السّندي: ٤/ ٢٩، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني: ٤/ ٦٣ و ٦٤، الطّبقات الكبرى: ٨/ ٣٤، صحيح ابن حبّان: ٧/ ٢٠٣ ح ٣٠٣٢ و ٣٠٣٣، سنن التّرمذي: ٣/ ٣١٥ ح ٩٩٠، المعجم الكبير-