ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٢ - أوّل راية عقدها رسول اللّه
(شرح): شرسا: أي سيّء الخلق ضيقه [١]. فأطنّ قدمه: أي جعلها تطن من صوت القطع من الطّنين و هو صوت الشّيء الصّلب [٢]. فاقتحم فيه: أي وقع و الإقتحام في الشّيء: الوقوع فيه [٣].
أوّل راية عقدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأحد من المسلمين كانت لحمزة:
قال ابن إسحاق: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين قدم المدينة حمزة بن عبد المطّلب إلى سيف البحر في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فلقي أبا جهل بذلك السّاحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكّة، فحجز بينهما مجدي بن عمرو الجهني، و كان موادعا للفريقين [٤].
قال: و بعض النّاس يقول: كانت راية حمزة أوّل راية عقدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأحد من المسلمين.
قال المدائني: أوّل سريّة بعثها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حمزة بن عبد المطّلب في ربيع
- النّهج لابن أبي الحديد: ١٤/ ٦٢٨ الطّبعة الثّانية، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٣٨/ ٢٥٦، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٢/ ١٢٤، البداية و النّهاية لابن كثير: ٣/ ٣٣٢، إمتاع الأسماع للمقريزي: ١/ ١٠٣، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ١/ ٣٣٥، السّيرة النّبويّة لابن إسحاق: ٣/ ٢٠٩- ٢١٢، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٢/ ٤٠٠، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٢/ ٤١٢.
[١] انظر، لسان العرب: ٦/ ١١١.
[٢] انظر، النّهاية في الغريب الحديث: ٣/ ١٤٠، لسان العرب: ١٣/ ٢٦٩.
[٣] انظر، لسان العرب: ١٢/ ٢١٢، مختار الصّحاح: ١/ ٢١٨.
[٤] انظر، الدّرر في اختصار المغازي و السّير لابن عبد البرّ: ٩٦، تأريخ خليفة بن خيّاط حقّقه و قرّم له:
الأستاذ الدّكتور سهيل زكّار: ٣٤، الثّقات لابن حبّان: ١/ ١٥٥، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٧٠، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ١١ و ١٢١، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٣/ ١٤٠، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٢/ ٤٦.