ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٣ - أوّل راية عقدها رسول اللّه
الأوّل من سنة اثنتين إلى سيف البحر [١] من أرض جهينة [٢]. خرّجه أبو عمر و صاحب الصّفوة، و لفظه: أوّل لواء عقده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحمزة حين قدم المدينة [٣]. قال ابن إسحاق: و يقال: إنّ ذلك لعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب و ذلك لأنّ بعثه و بعث عبيدة كانا معا [٤]. فاشتبه ذلك على النّاس فكلّ من قال ذلك في واحد منهما فهو صادق.
[١] سيف البحر: ساحله.
[٢] اختلفوا في عدد السّرايا، و كذلك اختلفوا في من هي أوّل غزوة و تأريخها و ترتيبها، فمثلا قال الواقدي في مغازيه: ٢/ ٥٨٠، و فتح الباري في شرح صحيح البخاريّ: ٧/ ٢١٧، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٤٢، الدّرر المكنونة في السّنّة الشّريفة المصونة: ٩٦ طبعة المطبعة الفاسية، تأريخ خليفة ابن خيّاط حقّقه و قدّم له: الأستاذ الدّكتور سهيل زكّار: ٣٤، الثّقات لابن حبّان: ١/ ١٤٣، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٦٩، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ١٢٠، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ١/ ٢٩٦، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٢/ ٣٣٨، البداية و النّهاية لابن كثير: ٣/ ٢٨٦ و ٣٠٠، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٢/ ٤٦:
(كانت أوّل السّرايا بقيادة حمزة بن عبد المطّلب و في شهر رمضان من السّنة الأولى للهجرة). أمّا الطّبريّ في تأريخه: ٤/ ٢٥٩، و ابن هشام في السّيرة: ٢/ ٢٤٣، و صحيح البخاريّ: ٤/ ١٥٨٥ ح ٤١٠٢، مسند أبي عوانة: ٤/ ٢٦٤، قالوا: (إنّ أوّل سريّة هي لعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب إلى ماء بالحجاز). و قيل: إنّ أوّل غزوة كانت في صفر من السّنة الثّانية.
و قال الشّعبي: أوّل لواء عقده (صلّى اللّه عليه و آله) لعبد اللّه بن جحش كما جاء في زاد المسير لابن الجوزي:
١/ ٢١٦، تأريخ خليفة بن خيّاط حقّقه و قدّم له: الأستاذ الدّكتور سهيل زكّار: ٣٤، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ١٠/ ٤٢.
[٣] انظر، صفوة الصّفوة: ١/ ٣٧١ طبعة حيدر آباد الدّكن، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ١٨٧، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٤٣ و ٨٧٨.
[٤] انظر، السّيرة النّبويّة لابن إسحاق: ٣/ ٢٠٩- ٢١٢، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ١/ ٢٩٧، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٣/ ١٣٧، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٢/ ٣٥٩، السّيرة النّبويّة لابن هشام:
٣/ ١٤٠، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت، البداية و النّهاية لابن كثير: ٣/ ٣٠٠.