ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٦١٣ - ذكر زيارته
مكّة يزعمون أنّ قبرها في مقابر أهل مكّة من الشّعب المعروف شعب أبي دب [١] و كان أبو دب رجلا من سراة بني عمرو معروفا [٢]، و قيل: قبرها في دار رائقة بالمعلاة بثنيّة أذاخر عند حائط حكما [٣].
ذكر زيارته (صلّى اللّه عليه و آله) قبر أمّه:
عن أبي هريرة قال: زار النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قبر أمّه فبكى، و أبكى من حوله [٤] ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «سألت ربّي أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، و استأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنّها تذكّر الموت» [٥]. خرّجه مسلم.
- الزّوائد للهيثمي: ٢/ ١٨٢ و: ٨/ ٢٩٨، البداية و النّهاية: ٦/ ١٤١ و: ٣٠٨، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي: ٧/ ٤٣٣، صحيح ابن خزيمة: ٣/ ١٤٠، المعجم الكبير للطّبراني: ١٢/ ١٤٥ و: ٢٣/ ٢٥٥، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ١/ ٢٥٢، تأريخ مدينة دمشق: ٤/ ٣٩٠ و: ٧/ ٢٠٢، أسد الغابة لابن الأثير: ١/ ٢٩، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٢٨٨، تهذيب الكمال: ١/ ٢٣٥.
[١] في نسخة الرّياض: «شعب درب»، و هو خطأ من النّاسخ.
[٢] شعب أبي دب بمكّة في طريق الخارج إلى منى، و يسمّى أيضا شعب الدّب و هو ما بين جبلين كما في معجم البلدان: ٣/ ٢٢ و ٣٤٧، مراصد الإطّلاع: ٨٠٠، تاج العروس: ١١/ ١٨٠، معجم ما استعجم للبكري الأندلسي: ٢/ ٥٤٠، فتح الباري في شرح البخاريّ: ٣/ ٤٩١، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ٣/ ٥٧٣ ح ٦٧١٥، أخبار مكّة: ٤/ ٥٣ و ١٤٢. و الأصح أنّها دفنت بالأبواء كما ذكرنا سابقا.
[٣] هي موضع بين مكّة و المدينة، و كأنّها مسمّاة بجمع الإذخر كما في النّهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ١/ ٣٣، لسان العرب: ٤/ ٣٠٣.
[٤] انظر، المصادر السّابقة، و المستدرك على الصّحيحين: ١/ ٣٧٥.
[٥] الأحاديث المرويّة في النّهي عن زيارة القبور منسوخة، و النّاسخ لها حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها»، فقد أذن اللّه تعالى لنبّيه (صلّى اللّه عليه و آله) في زيارة قبر أمّه، و هذا الحديث مخرّج في الكتابين الصّحيحين للشّيخين.-