ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٢٠ - ذكر جواره في أرض الحبشة و ما جرى له مع النّجاشيّ
جلس فقام رسول النّجاشيّ فقال: هذا جعفر فاسأله ما صنع به صاحبنا؟.
فقال: نعم، فعل بنا، و حملنا و زودنا، و شهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه و قال: قل له يستغفر لي.
فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتوضأ ثمّ دعا ثلاث مرّات: «أللّهمّ اغفر للنّجاشيّ، فقال المسلمون: آمين.
قال جعفر: فقلت للرّسول: إنطلق و أخبر صاحبك بما قد رأيت من النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [١]. خرّجه المخلّص الذّهبي، و البغويّ.
و عن أمّ سلمة قالت: لمّا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النّجاشيّ آمنّا على ديننا، و عبدنا اللّه لا نؤذى، فلمّا بلغ ذلك قريشا إئتمروا أن يبعثوا إلى النّجاشيّ هدايا ممّا يستظرف من متاع مكّة [٢] فجمعوا له أدما كثيرا، و لم يتركوا من بطارقته بطريقا إلّا أهدوا إليه هدية، ثمّ بعثوا بذلك عبد اللّه بن ربيعة المخزومي و عمرو بن العاص، و قالوا لهما: إدفعوا إلى كلّ بطريق هديته قبل أن
- ١٥/ ٢١٥، تفسير ابن كثير: ٣/ ٤٦٨، الطّبقات الكبرى: ٣/ ١٠٨ و: ٤/ ٣٥، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٤/ ٣، طبقات ابن سعد: ٢/ ٧٨.
[١] انظر، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ٣٠ و: ٩/ ٤١٩، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني، حقّقه و خرج أحاديثه: حمدي عبد الحميد السّلفي: ٢/ ١١٢ ح ١٤٧٨، سير أعلام النّبلاء:
١/ ٤٣٧، الأخبار الطّوال لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني، دراسة و تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا: ٤٥ ح ١٤ الطّبعة الاولى سنة (١٤١٢ ه) دار الكتب العلمية بيروت، تأريخ الإسلام للذّهبي:
١/ ١٩٦، البداية و النّهاية لابن كثير: ٣/ ٩١، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٢/ ١٦، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٢/ ٣٩١.
[٢] زاد في مجمع الزّوائد للهيثمي: (و كان أعجب ما يأتيه منها الأدم) و زيادات أخرى في مواضع.