ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٤٢ - ذكر كيفيّة تزويج أمّ كلثوم عثمان رضي اللّه عنهما
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «هل لك في خير من ذلك؟ أتزوّج أنا حفصة، و أزوّج عثمان خيرا منها أمّ كلثوم» [١]. خرّجه أبو عمر. و قال: حديث صحيح.
(شرح): آمت [٢]: يعني تأيّمت- أي خلت من الزّوج بموت أو طلاق- تقول منه آمت تئيّم، و آمت أنا [٣].
و عن ربعي بن خرّاش [٤] عن عثمان: أنّه خطب إلى عمر ابنته فردّه فبلغ ذلك النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا راح إليه عمر قال: ( «يا عمر، أدلّك على خير لك من عثمان؟
أدلّ عثمان على خير له منك»؟.
قال: نعم يا نبيّ اللّه.
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٨٤٠، التّمهيد لابن عبد البرّ: ١٩/ ٨١، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٩/ ١٧٧، المستدرك على الصّحيحين: ٤/ ١٦ ح ٦٧٥١ و ص: ٥٣ ح ٦٨٥٩، مسند إسحاق بن راهويه: ١/ ٢٠٣ ح ٢٥، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٨/ ٨٣، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٤/ ٩٥، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٥/ ٣٤٤.
[٢] في نسخة التّيموريّة: «أمّت». و ما أثبتناه من النّسخ الأخرى و المصادر.
[٣] تأيّمت المرأة و آمت أيّما لا زوج لها. انظر، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٨٥. الأيّم: الثّيّب. أيّم من النّساء الّتي لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيّبا. آمت المرأة: تئيم أيما أيوما، و أيمة و إيمة. و تأيّم الرّجل و تأيّمت المرأة. انظر، لسان العرب: ١٢/ ٣٩، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٨٦.
و منه قول الإمام عليّ (عليه السلام) في الخطبة (٧١): «أمّا بعد يا أهل العراق، فإنّما أنتم كالمرأة الحامل، حملت فلمّا أتمّت أملصت، و مات قيّمها، و طال تأيّمها، و ورثها أبعدها. أما و اللّه ما أتيتكم اختيارا، و لكن جئت إليكم سوقا. و لقد بلغني أنّكم تقولون: عليّ يكذب، قاتلكم اللّه تعالى! فعلى من أكذب؟
أعلى اللّه؟ فأنا أوّل من آمن به، أم على نبيّه؟ فأنا أوّل من صدّقه، كلّا و اللّه، لكنّها لهجة غبتم عنها، و لم تكونوا من أهلها. ويل أمّه كيلا بغير ثمن، لو كان له وعاء».
[٤] هو ربعي بن خرّاش الغطفاني من قيس غيلان من عبّاد أهل الكوفة و كان أعور مات في خلافة عمر ابن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى و مائة. انظر، رجال مسلم: ١/ ٢٠٨ رقم «٤٤٤».