ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٤ - ذكر شفقته على النّبيّ
(شرح): الشّيد: ما يطلى على الحائط من جصّ أو غيره [١]. حكاه الهروي.
و عن أبي هريرة قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمر على الصّدقة فقيل: منعه ابن جميل، و خالد، و العبّاس بن عبد المطّلب.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ( «ما ينقم ابن جميل، و خالد، و العبّاس بن عبد المطّلب؟.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما ينقم ابن جميل إلّا أن كان فقيرا فأغناه اللّه و رسوله.
و أمّا خالد فإنّكم تظلمون خالد و قد احتسب أدراعه و أعبده في سبيل اللّه.
و أمّا العبّاس بن عبد المطّلب عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهي عليّ و مثلها معها») [٢].
أخرجاه في الزّكاة. و إنّما تحمّل عنه ذلك رفقا به لمكان معروفه، و كثرة صدقته على أقاربه، و كثرة ضيافته. و هذا أحد التّأويلين فيمن رواه عليّ، و الثّاني استلفتها منه و مثلها، فالفضيلة على هذا مبادرته بصدقته، و مساعدته النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)
[١] انظر، لسان العرب: ٢/ ٤٤٣، مختار الصّحاح: ١/ ١٤٣. و شاده جصّصه من باب باع، و قصر مّشيد كما في قوله تعالى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ الحجّ: ٤٥، و بروج مشيّدة كما في قوله تعالى: يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً النّساء: ٧٨.
[٢] انظر، صحيح مسلم: ٢/ ٦٧٦ ح ٩٨٣ مطبعة محمّد عليّ صبيح و أولاده طبعة مصر، صحيح ابن خزيمة: ٤/ ٤٨ ح ٢٣٣٠، المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم: ٣/ ٦١ ح ٢٢٠٧، سنن أبي داود: ٢/ ١١٥ ح ١٦٢٣، مسند الإمام أحمد: ٢/ ٣٢٢ ح ٨٢٦٧، السّنن الكبرى للبيهقي: ٤/ ١١١ ح ٧١٥٩ و: ٦/ ١٦٣ ح ١١٦٩٥، سنن الدّار قطني: ٢/ ١٢٣ ح ١، نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمّد بن علي بن محمّد الشّوكاني: ٤/ ٢١٤، فضائل الصّحابة للإمام أحمد: ٢/ ٩٢٩ ح ١٧٧٨ و ١٧٨٠ و ١٧٨٠٥، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ٩٠، تحفة الأحوذي: ٣/ ٢٨٨ و: ١٠/ ١٨٢، سبل السّلام لمحمّد بن إسماعيل الكحلاني ثمّ الصّنعاني: ٣/ ٦٥، التّحقيق في أحاديث الخلاف: ٢/ ٢٢٧ ح ١٦٠٩، تحفة المحتاج: ٢/ ٣٠٢ ح ١٣١٦، حاشية ابن القيّم: ٥/ ١٩.