ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٥ - ذكر إسلام زوجها أبي العاص
و هاجرت زينب مسلمة و تركته على شركه فلم يزل كذلك مقيما على الشّرك حتّى كان قبل الفتح، خرج لتجارة إلى الشّام و معه أموال لقريش فلمّا انصرف قافلا لقيته سريّة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أميرهم زيد بن حارثة، و كان أبو العاص في جماعة عير، و كان زيد في نحو سبعين و مائة فأخذوا ما في تلك العير من الأثقال و أسروا أناسا منهم أبو العاص، فلمّا قدمت السّريّة بما أصابوا أقبل أبو العاص من اللّيل حتّى دخل على زينب فاستجار بها فأجارته، فلمّا خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الصّبح و كبّر النّاس معه صرخت زينب أيّها النّاس، إنّي قد أجرت أبا العاص بن الرّبيع، فلمّا سلّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الصّلاة أقبل على النّاس، فقال: «هل سمعتم ما سمعت»؟.
قالوا: نعم) [١].
قال: «أما و الّذي نفسي بيده ما علمت بشيء كان حتّى سمعت منه ما سمعتم إنّه يجير على المسلمين أدناهم» [٢]. ثمّ انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل على ابنته
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٢٦٣ ح ٥٠٣٨، سنن البيهقي الكبرى: ٧/ ١٨٥ رقم «١٣٨٣٩» و: ٩/ ٩٥، الإستيعاب لابن عبد البرّ المالكي: ٤/ ١٧٠٢ رقم «٣٠٦١»، تأريخ الطّبري:
٢/ ٤٤، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٣٣٣، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٣/ ٢٠٩، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٤/ ١٩٥، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٦٧/ ١٨، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٢/ ٣١٢ و ٤٨٢، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٢/ ٧٠، إمتاع الأسماع للمقريزي:
٦/ ٢٨٤، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٦/ ٨٣.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، المنتخب من ذيل المذيل للطّبري: ٧ طبعة مؤسّسة الأعلمي بيروت سنة (١٣٥٨ ه)، تأريخ الطّبري: ٢/ ١٦٦، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٢٦٣ ح ٥٠٣٨، سنن البيهقي الكبرى: ٩/ ٩٥، الإصابة لابن حجر العسقلانيّ: ٧/ ٢٤٩، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٧٠٢ رقم «٣٠٦١».