ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٣٩ - ذكر من تزوّجها رضي اللّه عنها
قريش حتّى نزلوا مكانا من الشّام يقال له: الزّرقاء [١]- ليلا- فأطاف بهم الأسد تلك اللّيلة فجعل عتيبة [٢] يقول: يا ويل أمّي، هو و اللّه آكلي كما دعا عليّ محمّد أقاتلي ابن أبي كبشة [٣]، و هو بمكّة و أنا بالشّام فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه (فضغمه ضغمة) ففدغه [٤] [٥].
[١] الزّرقاء: موضع بالشّام بناحية معان. انظر، معجم البلدان.
[٢] كلمة عتيبة ساقطة من النّسخ، و السّياق يعيّنها.
[٣] في تاج العروس ٧/ ٣٥: كبش: و كان المشركون يقولون للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ابن أبي كبشة، و أبو كبشة كنيته، و في حديث أبي سفيان و هرقل: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قبل شبهوه بأبي كبشة: رجل من خزاعة، ثمّ من بني غبشان خالف قريشا في عبادة الأصنام و عبد الشّعرى العبور- الكوكب الّذي يطلع بعد الجوزاء و طلوعه في شدّة الحرّ، و هما الشّعريان: الشّعرى العبور الّتي في الجوزاء، و الشّعرى الغميصاء الّتي في الذّراع، تزعم العرب أنّها أختا لسهيل- و إنّما شبهوه به لخلافه إيّاهم إلى عبادة اللّه تعالى كما خالفهم أبو كبشة إلى عبادة الشّعرى.
[٤] ما أثبتناه من نسخة الرّياض و الظّاهريّة. و الضّغم: العضّ الشّديد و به سمّي الأسد ضيغما.
انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٣/ ٩١. و في نسخة المصريّة: فمزّغه: يقال فلان يتمزّغ من الغيظ أي يتقطّع من الغيظ. انظر، المختار: ٣/ ٣٩٤، لسان العرب: ٨/ ٣٣٦، الفائق: ٢/ ٣٤١.
[٥] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٥٦ ح ٧٦ و ص: ٨٤ ح ٧٣ تحقيق:
السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني:
٢٢/ ٤٣٦ ح ١٠٦٠ طبعة القاهرة، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ١٩، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر:
٣٨/ ٣٠٣، تخريج الأحاديث و الآثار للزّيلعي: ٣/ ٣٧٨ ح ١٢٦٤، كنز العمّال: ١٢/ ٣٥١ ح ٣٥٣٥٦، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ المتوفّى سنة (٩٤٢ ه) دراسة و تحقيق و تعليق: الشّيخ عادل أحمد عبد الموجود و الشّيخ عليّ محمّد معوض، دار الكتب العلميّة لبنان طبع سنة (١٤١٤ ه): ١١/ ١٤١، الفائق في غريب الحديث للزّمخشري:
٢/ ٢٨٥.