ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨٣ - في بيان كمّيتهم
و حمزة [١]، و أبو لهب- و اسمه عبد العزى-
- التّأريخ هذا بقوله:
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد* * * و كن مظهرا للدّين وفقت صابرا
و حط من أتى بالحقّ من عند ربّه* * * بصدق و حقّ لا تكن- حمز- كافرا
فقد سرني إذ قلت: «لبيك» مؤمنا* * * فكن لرسول اللّه في الدّين ناصرا
و ناد قريشا بالذي قد أتيته* * * جهارا، و قل: ما كان أحمد ساحرا
انظر، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٣/ ٣١٥، الدّيوان: ١٦، مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب: ١/ ٦٤، أسد الغابة لابن الأثير: ١/ ٢٨٧، الإصابة لابن حجر العسقلاني:
٤/ ١١٦، السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ: ١/ ٢٨٦، أسنى المطالب: ٦.
حقّا لقد تظاهرت عليهم قوى الشّر حتّى من العشيرة و الأحلاف، و في طليعتهم عمّه أبو لهب الّذي نزل فيه و في امرأته سورة خاصّة: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ سورة المسد: ١- ٥.
و لو لا أن يدفع اللّه عن نبيّه بعمّه أبي طالب لقضي على الإسلام، و هو في المهد، و قال أهل السّير و التّأريخ: إنّ أبا طالب عانى الكثير الكثير في سبيل الإسلام و نبيّه.
انظر، كتاب بلوغ المارب في نجاة آبائه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عمّه أبي طالب، تأليف سليمان الأزهري، بتحقيقنا.
و إنّه كان يستنجد بأخيه أبي لهب، و يستثير فيه النّخوة و الحمية شعرا و نثرا، ليدفع عن ابن أخيه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فيرفض، بل وساهم بقسط وافر في أذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الكيد له، و التّأليف عليه، و السّبب الأوّل زوجته أم جميل أخت أبي سفيان الّتي وصفها القرآن بحمّالة الحطب، لأنّها توقد نار الفتنة و البغضاء ضدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[١] تقدّم الحديث عنه مفصّلا.
و من يصدّق أنّ في القاهرة من يقول: (إنّ هندا الّتي كانت تحرّض على النّبيّ، و أكلت كبد عمّه حمزة كانت في الجاهلية عظيمة الخطر، و في الإسلام كريمة الخير؛ لأنّ أباها و أخاها قتلا في جيش الشّرك الّذي حارب اللّه و الرّسول يوم بدر! ...
انظر، في كتاب (مثالب بني أميّة) لإسماعيل بن عليّ الحنفي: إنّ مسافر بن عمر جامع هندا-