ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٢ - ذكر هجرتها صلوات اللّه تعالى على أبيها و عليها
دما فاشتجر فيها بنو هاشم و بنو أميّة.
فقالت بنو أميّة: نحن أحقّ بها لكونها تحت ابن عمّهم أبي العاص، فكانت عند هند. فكانت تقول لها: هذا في سبب أبيك؟.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لزيد بن حارثة: «ألا تنطلق فتجيئني بزينب».
قال: بلى يا رسول اللّه.
قال: فخذ خاتمي فأعطها».
فانطلق زيد فلم يزل يتلطّف حتّى لقي راعيا.
فقال: لمن ترعى؟.
قال: لأبي العاص.
فقال: لمن هذه الغنم؟.
قال: لزينب بنت محمّد. فسار معه شيئا ثمّ قال: هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إيّاه، و لا تذكره لأحد؟.
قال: نعم. فأعطاه الخاتم فانطلق الرّاعي فأدخل غنمه و أعطاها الخاتم فعرفته فقالت: من أعطاك هذا؟.
قال: رجل.
قالت: و أين تركته.
قال: مكان كذا و كذا، فسكتت حتّى إذا كان اللّيل خرجت إليه، فلمّا جاءته قال لها زيد: اركبي بين يدي على بعيري.
- للزّيلعي: ٣/ ٢٨٣، كتاب التّوابين لعبد اللّه بن قدامة: ١٢٠ رقم «٥٠»، عيون الأثر لابن سيّد النّاس:
٢/ ١٩٦.