ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٠ - ذكر تزويجها رضي اللّه عنها
مهشّم، أمّه هالة بنت خويلد أخت خديجة لأبيها و أمّها [١].
قاله الدّار قطني. فخديجة خالته [٢].
عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: «كان ابن العاص من رجال مكّة المعدودين مالا، و تجارة، و أمانة، فقالت خديجة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «زوّجه»؟
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يخالفها. و ذلك قبل أن ينزل عليه الوحي فزوّجه زينب.
فلمّا أكرم اللّه تعالى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنبوّته آمنت خديجة و بناته.
فلمّا نادى قريشا بأمر اللّه تعالى أتوا أبا العاص بن الرّبيع، فقالوا: «فارق صاحبتك، و نحن نزوّجك [٣] بأي امرأة شئت من قريش»؟.
فقال: «لا، و اللّه لا أفارق صاحبتي و ما يسرّني أنّ لي بامرأتي أفضل امرأة من قريش») [٤].
- من أبي العاص، و كان ممّن وقع في الأسر، و كانت هي في مكّة، فأنفذت مالا له لتفكه من الأسر، و كانت فيه قلادة كانت لخديجة أدخلت بها زينب على أبي العاص فلّما رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عرفها فرقّ لها رقّة شديدة، فقال: لو خليتم أسيرها و رددتم مالها.
قالوا: نعم، ففعلوا ذلك، و هذا نصّ؛ لأنّهم فادوه بالمال ثمّ منّوا عليه بردّ المال عليه.
[١] انظر، تفسير القرطبي: ١٤/ ٢٤٢، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ١/ ٥٩١، شرح الزّرقاني:
١/ ٤٨٧ رقم «١٠١» و: ٣/ ٣١٤ رقم «٢»، عون المعبود في شرح سنن أبي داود، لمحمد شمس الحقّ العظيم آبادي: ٣/ ١٣١ طبعة الإستقامة بالقاهرة، تنوير الحوالك: ١/ ١٤١، شرح السّيوطي:
٢/ ٤٥ ح ٧١١، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٧٠١، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ٢/ ٥٢٨.
[٢] انظر، سنن الدّار قطني: ٣/ ٢٥٣ ح ٥٣ و ٣٦، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٧٤٠ ح ٦٦٩٣، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٣٧٩، المعجم الكبير للطّبراني: ١٩/ ٢٠ ح ٤٥١، الإصابة لابن حجر العسقلانيّ: ٧/ ٢٤٨ ح ١٠١٧٦ طبعة الميمنيّة بمصر.
[٣] في نسخة المصريّة: «يزوّجك». و ما أثبتناه من نسختي الظّاهريّة و الرّياض، و المصادر الأخرى.
[٤] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٤٥ ح ٥٢، السّيرة النّبويّة لابن هشام:-