دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٩ - موارد الإجزاء في الأعمال السابقة الواقعة على طبق حجّة معتبرة
إنّه وكيل فيما يكون عند موكّله نكاحا أو بيعا أو غير ذلك ممّا على الموكّل من إعطاء ما يجب عليه من الزكاة و الخمس حيث إنّه لا يعتبر في إعطائهما المباشرة بل يكفي التسبيب الحاصل بالإذن و التوكيل، و كذا الحال في الوصيّ فيما لا يجب الإتيان به عن الميّت إلّا بالوصيّة كما في قضاء الصلاة و الصوم عنه، و أمّا إذا كان الإتيان به لخروجه عن أصل التركة بحيث لو أحرز اشتغال ذمته به وجب إخراجه عن تركته و إن لم يوص به، كاشتغال ذمته بالخمس أو الزكاة و الحج فعلى الوصيّ أن يؤدّيها على وجه يحرز به فراغ ذمة الميّت، فيكفي إحراز الفراغ بحسب تقليد نفسه، و الأحوط لزوما ملاحظة تقليد الورثة أيضا؛ لأنّ تركة الميّت تنتقل إلى الورثة بعد أداء مثل هذه الديون و إذا كان أداء الوصيّ صحيحا على تقليده و غير صحيح على تقليد ساير الورثة فلا يمكن للورثة تقسيم الباقي من التركة و التصرّف فيه، كما أنّ ما يجب على بعض الورثة و لو مع عدم الوصيّة كقضاء الفائتة من الأب من صلاته و صيامه و وجوبه على الولد الأكبر فعليه أن يلاحظ تقليد نفسه، و إذا كان على تقليد الأب المتوفّى صحة التيمم بضربة واحدة و كان على تقليد الولد الأكبر لزوم ضربتين فلا يجوز له أن يقضي ما فات عن أبيه بضربة واحدة و نحو ذلك، فإنّ القضاء عن الأب تكليف متوجّه إلى الولد الأكبر فعليه إحراز فراغ ذمّة الأب عما عليه من الصلاة و الصيام.
و على الجملة ما ذكر من أنّ الوصي يراعي تقليد الموصي فوجهه انصراف وصيته إلى الإتيان بما هو صحيح عنده، و إذا كان الصحيح عنده باطلا على تقليد الولد الأكبر فلا يجوز له الاكتفاء به حتى فيما لو استأجر الوصيّ من يقضي صلاة الأب على طبق تقليد الموصي، و يجوز في الفرض تقسيم باقي التركة- بعد إخراج ثلث