دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٢ - إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق
(مسألة ٥٠) يجب على العاميّ في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله [١].
و أمّا إذا لم يمكن له الاحتياط، كما إذا شكّ حين قصد وضع الجبهة على الأرض للسجود في أنّه ركع في تلك الركعة أم لا فإنّه إن رجع إلى الركوع يحتمل زيادة الركوع و إن مضى على الشكّ يحتمل نقص الركوع، ففي هذا الفرض إن لم يحتمل الابتلاء بهذه المسألة أثناء الصلاة ليجب عليه تعلّم حكمها، أو تعلّم حكمها و لكن نسي الحكم عند اتّفاق الابتلاء يجوز له قطع الصلاة و استينافها؛ لعدم الدليل على حرمة قطع الفريضة عليه في مثل هذا الفرض، فإنّ المتيقّن من حرمة قطعها صورة قطعها بلا عذر فإنّ الدليل على الحرمة هو الإجماع. و هذا بخلاف صورة ترك تعلّم المسألة من قبل مع علمه أو احتماله بالابتلاء بها أثناء الصلاة حيث إنّ في هذه الصورة يتعيّن عليه البناء على أحد الطرفين؛ لأنّ حرمة قطعها منجّزة عليه من قبل، و بما أنّه لا يتمكّن من إحراز الموافقة القطعيّة يراعي الموافقة الاحتماليّة مع الفحص عن حكمها بعد الصلاة و إعادتها على تقدير مخالفة ما بنى عليه مع الوظيفة و يحكم بصحتها على تقدير كونه على وفق الوظيفة، و كفى البناء على أحد الطرفين مع هذا القصد في حصول قصد التقرّب المعتبر في العبادة عندنا، و لكن الماتن (قدّس سرّه) قد تأمّل سابقا في حصوله في مورد احتمال كون ما يأتي به إبطالا للصلاة.
[١] و ذلك فإنّ مقتضى العلم الإجماليّ بثبوت التكاليف و الأحكام الإلزاميّة- في غير واحد مما يبتلى به- الخروج عن عهدة تلك التكاليف بموافقتها وجدانا أو بطريق معتبر على ما تقدّم في مسألة تخيير العامي بين الأخذ بالتقليد أو الاحتياط في الوقائع المبتلى بها برعاية احتمال التكليف فيها، و حيث إنّ التقليد في زمان الفحص غير حاصل تعيّن عليه الاحتياط ما دام كذلك. و يكفي في هذا الاحتياط مراعاة