دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٦ - إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق
(مسألة ٥٢) إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد [١].
إلى حصول الإذن و الوكالة من مجتهد آخر بعد موت المجتهد الأوّل. و هذا مما يعلم أنّ التصرّفات في هذه الموارد لا يمكن تعطيلها، فاللازم أن يكون الصادر عن المجتهد بنحو إعطاء الولاية بجعل الشيخ متولّيا أو قيّما.
[١] ذكر (قدّس سرّه) إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل بلا تقليد، و قد ذكر (قدّس سرّه) في مسألة من عمل في السابق بلا تقليد أنّه لا تجزي أعماله السابقة إلّا إذا كان ما عمله السابق مطابقا لفتوى من يجب عليه الرجوع إليه فعلا، و إلحاق من بقي على تقليده السابق في أعماله بلا رجوع إلى الحيّ الفعليّ في البقاء بما ذكره في تلك المسألة أن لا يحكم بصحة أعماله أيضا إلّا إذا كان مطابقا لفتاوى الحيّ الفعليّ.
و لكن لا يخفى ما في الإلحاق و ذلك فإنّ ما تقدّم في عمل العاميّ بلا تقليد وظيفته بعد تلك الأعمال الرجوع إلى المجتهد الذي تكون فتاويه حجّة فعلا بالإضافة إليه، فإن كانت تلك الأعمال مخالفة لفتاويه فعليه تداركها على طبق فتاوى المجتهد الفعليّ.
و لا ينفع انكشاف مطابقتها لفتاوى المجتهد الذي كان يتعيّن عليه أن يقلّده في ذلك الزمان أو كان يجوز له التقليد منه حتّى فيما إذا كان أعلم من الحيّ الفعليّ حيث لا يجوز للعاميّ فعلا الرجوع إلى فتاويه؛ لأنّ التقليد منه يحسب من التقليد الابتدائيّ من الميّت، بخلاف هذه المسألة فإنّ العاميّ قد عمل على فتاوى الميّت الذي تعلّم الفتاوى منه حال حياته، غاية الأمر لا يعلم جواز العمل بها بعد موته حيث لم يرجع في جواز البقاء على الحيّ، و إذا رجع عليه و أوجب ذلك البقاء أو جوّزه تكون فتوى الحيّ في البقاء طريقا معتبرا