دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٥ - اختلاف المتعاملين في التقليد
(مسألة ٥٨) إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة، لا يجب على الناقل إعلام [١] من سمع منه الفتوى الاولى، و إن كان أحوط. بخلاف ما إذا تبيّن له خطأه في النقل فإنه يجب عليه الإعلام.
المرافعة و سقوط حقّ الدعوى إثباتا أو نفيا.
و الثانية: تعيين وظيفة المترافعين في الواقعة.
و للقضاء في الجهة الاولى موضوعيّة إلّا فيما ذكر في تبيّن الخطأ؛ و ذلك لعدم الدليل على مشروعيّة القضاء الثاني و نفوذه، و أمّا القضاء بالإضافة إلى الوظيفة الواقعيّة يعتبر طريقا فمن أحرز أنّه على خلاف وظيفته الواقعيّة و إن كان القضاء على الموازين فعليه رعاية التكليف الواقعيّ، كما يشهد لذلك ما في صحيحة هشام بن الحكم: «فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنّما قطعت له به قطعة من النار» [١] و لو كان اختلاف بين الرجل و المرأة في دوام الزوجيّة و انقطاعه فادّعى الزوج الدوام و الزوجة الانقطاع و تمام مدّة المتعة و حكم القاضي الواجد للشرائط بالدوام بعد إحلاف الزوج بعدم الانقطاع فاللازم على المرأة التشبث في حليّة تمكينها من إرضاء الرجل بعقد آخر دواما ليتمكّن من تمكين الرجل من نفسها، و اللّه سبحانه هو العالم.
[١] و الوجه في عدم وجوب الإعلام على الناقل هو أنّ ناقل الفتوى حين نقل فتوى المجتهد لم يتصدّ إلّا للخبر عن فتواه، و أمّا بقاء المجتهد على فتواه أو عدوله عنه أو التردّد فيه مستقبلا فشيء من ذلك غير داخل في خبره، فارتكاب المنقول إليه ما هو محرّم بحسب فتواه الثاني أو تركه ما هو واجب بحسبه مستند إلى نفس المنقول إليه من اعتقاده بقاءه على فتواه السابق أو للاستصحاب في ناحية بقائه
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٢، الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث الأول.