دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - عدم جريان الاستصحاب في ناحية عدم الشرط مع جريان أصالة الصحة
غير عند الشك فيه يسقط عن الاعتبار مع جريان أصالة الصحة، و إن كان منشأ الشك في الصحة الشك في تحقق ذلك الشيء بأن يحسب ذلك الشيء تحققه موضوعا أو قيدا لموضوع الصحة حيث مع إحراز جريان أصالة الصحة بالسيرة الجارية فيها في المورد يلغى الأصل النافي في المورد كالاستصحاب في عدم ذلك الشيء، و لا يمكن أن تكون أدلة اعتبار الاستصحاب رادعة من السيرة؛ لما تقدم في بحث حجية الأخبار أن الردع عن السيرة لا بد من أن يكون واردا في خصوص مورد السيرة كما إذا علمنا بوقوع الطلاق من الزوج لزوجته في حضور شخصين نشك في عدالتهما فمقتضى أصالة الصحة وقوع الطلاق صحيحا فيجوز للغير تزوجها بعد انقضاء عدتها، و لكن لو كان لعدالتهما أثر آخر غير مربوط بصحة الطلاق لا يترتب على أصالة الصحة ذلك الأثر كما إذا أردنا الاقتداء بأحدهما في الصلاة أو حضرا عند القاضي بالشهادة لأمر فلا يجوز للقاضي الاعتماد على أصالة الصحة في ذلك الطلاق في قبول شهادتهما في المرافعات؛ لأن الثابت بمقتضى السيرة هو الحكم بصحة طلاق الزوج عندهما إذا احتمل أن الزوج يعرف اشتراط حضور العدلين في طلاق زوجته و أما إذا لم يثبت جريان السيرة على الحمل على الصحة كما في موارد الشك في قابلية الفاعل أو قابلية المورد فيرجع فيها إلى مقتضى الأصل النافي على ما تقدم لعدم اعتبار أصالة الحمل على الصحة فيها و مما ذكرنا يظهر أن ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في تقريب تقديم أصالة الصحة على الأصل الموضوعي في موارد جريانها.
عدم جريان الاستصحاب في ناحية عدم الشرط مع جريان أصالة الصحة
و قد ظهر مما ذكرنا أن الوجه في تقديم أصالة الصحة على الاستصحاب في ناحية عدم حصول الشرط في العقد أو الإيقاع أو غيرهما في موارد إحراز قابلية