دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - قاعدة الفراغ
صحته بأصالة الوجود الصحيح من طبيعي البيع بمفاد كان التامة بل لا بد من إثبات صحة ما وقع في الخارج.
و قد يجاب عما ذكره كما عن بعض الفحول (طاب ثراه) بأنه يكفي في المعاملات أيضا التعبد بحصول المعاملة التامة بين المالين فإن التعبد بحصول طبيعي البيع التام بين المالين الخارجيين المفروضين كاف في الحكم بالانتقال فيهما كما في فرض أن الكتاب الموجود خارجا ملك لزيد و الدرهم الموجود كذلك خارجا لعمرو، و يكفي في حصول النقل و الانتقال شرعا الحكم بحصول البيع التام المتعلق بهما، و لا حاجة إلى إثبات مفاد (كان) الناقصة، و كذا الحال فيما كان المبيع على ذمة زيد أو كان الثمن على عهدة عمرو.
و أيضا فما ذكر من أن الجمع بين مفاد (كان) التامة و (كان) الناقصة في التعبد بتشريع قاعدة واحدة غير ممكن ضعيف فإن معنى الإطلاق هو رفض القيود لا الجمع بينهما و إذا كان معنى الإطلاق رفضها فيمكن أن يجعل الشك فيما مضى بلا فرق بين كون المضي موضعا أو وجودا لاغيا من غير خصوصية لتعلق الشك بالوجود أو صحته.
و ذكر في آخر كلامه أنه يمكن إرجاع القاعدتين إلى قاعدة واحدة بلا محذور فإن الشك في الصحة إنما يكون مسببا عن الشك في وجود الجزء أو الشرط و مع التعبد بحصول الجزء أو الشرط حال العمل تثبت الصحة فيكون مفاد الروايات التعبد بوجود الشيء بعد مضي محله.
نعم، يبقى في البين ظهور بعض الروايات في التعبد بالصحة كقوله (عليه السلام) كل ما