دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢ - التقليد
الخطابات الشرعيّة المختلفة بحسب الظهورات الاستعماليّة.
و على أيّ حال يمكن تجويز التقليد في المسائل الاصوليّة في الجملة، و لا يكون التجويز لغوا إلّا أنّ عمدة الدليل على جواز التقليد ما في الروايات من أخذ معالم الدين و حلاله و حرامه ممن يعلمها، و صدق معالم الدين على ما يلتزم به الاصوليّ من التزامه بامتناع الاجتماع أو ثبوت الملازمة بين إيجاب الشيء و إيجاب مقدّمته مطلقا أو ما إذا كانت موصلة أو بقصد التوصل غير محرز، و مجرّد عدم الإحراز كاف في الالتزام بعدم جواز التقليد فيها، و ما يستنبط من الخطابات بضميمة التقليد المتقدّم لا يكون علما بالحكم الشرعي، لا وجدانا لما هو الفرض، و لا اعتبارا لعدم ثبوت الاعتبار في البناء على الكبرى التي هي قول الغير في المسألة الاصوليّة.
أمّا التقليد في الموضوعات فقد قسّم الموضوعات على ثلاثة أقسام:
الموضوعات المستنبطة الشرعيّة، و الموضوعات المستنبطة العرفيّة و اللغويّة، و الموضوعات الصرفة، فقد التزم (قدّس سرّه) بجواز التقليد في الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالتقليد في نفس الأحكام الشرعيّة، و بعدم جريان التقليد في غيرها من المستنبطات العرفيّة و اللغويّة و الموضوعات الصرفة.
أمّا جريانه في القسم الأوّل فإنّ تلك الموضوعات إمّا من مخترعات الشارع و اعتباراته كالصلاة و الصوم و غيرهما من العبادات أو من غير العبادات كالذكاة للذبيحة فاللازم تعلّمها ممن علم بها من مداركها الشرعيّة.
و أمّا الموضوعات الصرفة التي تكون مفاهيمها مرتكزة معلومة عند الأذهان بحيث لا إجمال فيها، و إنّما يكون الجهل في انطباق ذلك العنوان على الخارج للجهل بشيء من جهات ما في الخارج، كما هو الحال في الشبهات الخارجيّة، فهذه