دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٣ - إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق
(مسألة ٥١) المأذون و الوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد [١]، بخلاف المنصوب من قبله. كما إذا نصبه متوليا للوقف أو قيّما على القصّر، فإنّه لا تبطل توليته و قيمومته على الأظهر.
الفتوى بالتكليف من فتاوى المجتهدين الذين احتمال الأعلميّة منحصر فيهم، بأن يأخذ بأحوط أقوالهم و لا عبرة بالتكليف الذي أفتى به غيرهم لعلمه بعدم اعتبار تلك الفتوى على ما تقدّم في مسألة انحصار احتمال الأعلميّة في أحد المجتهدين أو أكثر.
[١] و ذلك فإنّ المأذون و الوكيل من المجتهد يتصرّف في الأوقاف و أموال القصّر من قبل المجتهد، كتصرّف الوكيل من قبل موكّله فالتصرّف الواقع من المأذون و الوكيل يستند إلى المجتهد، و يكون المجتهد هو المتصرّف في مال الوقف و يبيع و يشتري للأيتام بالاستنابة، و لذا يعتبر في الإذن و التوكيل أن يكون الآذن و الموكّل مالكا لذلك التصرّف بأن يصحّ منه ذلك التصرف بالمباشرة، و المجتهد بعد موته ينقضي إذنه و توكيله فينعزل المأذون و الوكيل في الإذن و الوكالة و هذا ظاهر، و هذا بخلاف ما إذا نصبه المجتهد متولّيا للوقف أو قيّما للصغار فإنّ تنصيبه متولّيا أو قيّما من قبيل جعل ولاية التصرّف في الوقف و أموال القصّر، فإن كان جعل الولاية مقيّدة بما دامت حياة المجتهد فتنتهي الولاية المجعولة بموته، كما إذا جعل واقف العين التولية للوقف لشخص ما دام حياة الواقف تنتهي ولايته بموت الواقف؛ لأنّ الوقوف حسب ما يوقفها أهلها، بخلاف ما إذا جعل التولية للوقف أو القيمومة على الصغار مطلقا فإنّ التولية أو القيمومة تبقى بعد موته أيضا بمقتضى ما دلّ على نفوذ الوقف و نفوذ جعل الوليّ القيّم لصغاره بعد موته. و لكنّ الكلام في المقام في الدليل على أنّ للفقيه الولاية على جعل المتولّي للوقف أو القيّم للأيتام نظير ولاية الواقف و الأب أو الجدّ لجعل القيّم لأولاده الصغار.