دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - التبعيض في التقليد
(مسألة ٣٦) فتوى المجتهد يعلم بأحد امور: الأوّل: أن يسمع منه شفاها، الثاني: أن يخبر بها عدلان، الثالث: إخبار عدل واحد بل يكفي إخبار شخص موثّق يوجب قوله الاطمئنان و ان لم يكن عادلا، الرابع: الوجدان في رسالته، و لا بدّ أن تكون مأمونة من الغلط [١].
و كذا في مسألة الائتمام بأحد الشخصين الواجدين لشرائط الائتمام فإنه يتحقّق الائتمام و يكون مجزيا، بخلاف ما لم يكن واجدا لشرائط الائتمام فإنه لعدم تحقّق شرائط الائتمام لم يتحقّق الائتمام، غاية الأمر صلاة المأموم محكومة بالصحة إذا لم يرتكب في صلاته ما يبطل صلاته الفرادى حتّى حال العذر كتعدّد الركوع في ركعة؛ و ذلك فإنّ صلاته لم تنقص من صلاة المنفرد إلّا القراءة و تسقط اعتباره عند العذر، و منه الاعتقاد بصحة ائتمامه.
[١] و ذلك فإنّ السماع من المجتهد شفاها تعلّم لفتواه وجدانا إذا كان ما ذكر المجتهد من فتواه صريحا بحسب المدلول أو كان ظاهرا، و الكلام في اعتبار الظواهر مفروغ عنه في المقام، و أمّا الثاني يعني إخبار العدلين بفتواه فإنّه داخل في البيّنة لفتواه إذا كان إخبارهما به بالسماع من المجتهد، و أمّا إذا لم يكن إخبارهما كذلك أو أخبر عدل بفتواه فهو داخل في خبر العدل، و قد تقدّم اعتباره في الأحكام التي منها فتوى المجتهد بالإضافة إلى العاميّ، بل ذكرنا اعتباره في الموضوعات أيضا و إن استشكل فيه بعض الأصحاب كالماتن (قدّس سرّه)، بل المعتبر في نقل الحكم خبر الثقة إذا استند في نقله إلى الحسّ و إن كان بوسائط؛ و لذا التزم الماتن (قدّس سرّه) في المقام باعتبار خبر العدل الواحد بل الثقة و إن لم يكن عدلا، و لكن قيّد الثقة بوصف بقوله: «موثّق يوجب قوله الاطمينان» و لو كان مراده الإيجاب النوعيّ فمفاده اعتبار نفس خبر الثقة، و إن كان مراده الاطمينان الشخصيّ تكون النتيجة اعتبار الاطمينان الناشئ من خبر الثقة، و في