دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - مسائل في الاجتهاد و التقليد
مسائل في الاجتهاد و التقليد
و لا بأس بالتعرّض في المقام إلى جملة من المسائل التي ذكرها في العروة في الاجتهاد و التقليد، منها ما ذكره (قدّس سرّه) في:
(مسألة ١٠) إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت [١].
(مسألة ١١) لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ إلّا إذا كان الثاني أعلم [٢].
(مسألة ١٢) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط [٣] و يجب الفحص عنه.
[١] و قد ظهر ممّا تقدّم إذا تعلّم الوظائف من مجتهد أعلم حال حياته و مات ذلك المجتهد فقلّد مجتهدا حيّا، فإن كان الميّت أعلم بالإضافة إليه فرجوعه إلى الحيّ غير صحيح، و وجب عليه العمل بما تعلّم من الميت حال حياته، و إن كان في كلّ منهما احتمال الأعلميّة بالإضافة إلى الآخر فلا بأس فيما إذا لم يوجب القطع بمخالفة التكليف الواقعيّ إمّا في الواقعة السابقة أو اللاحقة و إن لم نقل بالاحتياط بين القولين و الاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة.
[٢] و لا يخفى أنّ الثاني إذا صار أعلم من السابق يجب الرجوع إليه، و أمّا إذا علم أنّ الثاني كان أعلم من الحيّ الأوّل فيعلم بطلان تقليده الأوّل.
[٣] أقول: قد تقدّم لا يجب تقليد الأعلم في المسائل التي لا يعلم اختلاف المجتهدين فيها لا إجمالا و لا تفصيلا، و اتّباع الأعلم في المسائل التي يعلم العاميّ اختلاف العلماء فيها و لو إجمالا عندهم لعدم اعتبار قول غيره، و يجب الفحص عن الأعلم فيها مع العلم بوجوده، بل مع احتمال وجوده لإحراز الحجّة فالأخذ بقول أحدهم مع الشك في اعتبار قوله لا يكون مجزيا، كما تقدّم في بيان حكم العقل في إحراز الامتثال و الطاعة، كما لا يحرز أن ما أخذه منه إحراز لمعالم دينه و وظيفته