دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - قاعدة اليد في تقدم قاعدة اليد على الاستصحاب
مطالبته البينة ممن يدعي على فاطمة (عليها السلام).
و قد أجاب المحقق النائيني (قدّس سرّه) عن المناقشة بأن اعتراف ذي اليد بكون المال في السابق للمدعي أو مورثه و أن يوجب الانقلاب في الدعوى فيكون ذو اليد مدعيا و المدعي منكرا إلّا أن قضية أمر فدك لا تدخل في هذه الكبرى، و الوجه في ذلك أن التبدل في الملكية التي هي إضافة خاصة بين المال و المالك يكون: بتبدل المالك تارة بأن يقوم غير مقام المالك كما في مورد الإرث فإن الورثة بموت المورث يقومون مقامه فيكون المال المضاف إلى المورث مضافا إليهم، و يكون بتبدل المملوك اخرى كما في مورد البيع و غيره من المعاوضات المالية فإنه إذا باع المالك داره بثمن كان المضاف إلى مالكها قبل البيع هو الدار و بعد البيع يكون الثمن كما أن الأمر في ناحية المشتري بالعكس، و يكون ثالثة بتبدل نفس الإضافة كما في مورد الهبة و الوصية فإن الواهب عند هبته يوجد إضافة المال الموهوب إلى المتهب و يقطعها عن نفسه كما أن الموصي يقطعها عن نفسه في ظرف موته و يوجدها للموصي له، ففي قضية فدك المسلمون أو فقراؤهم لم يكونوا وارثين للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) على طبق الحديث المجعول حتى يكون إقرار فاطمة (عليها السلام) بأن فدكا كانت لأبي و قد جعلها نحلتي حال حياته اعترافا لكونها للمسلمين أو فقرائهم فيوجب الانقلاب في دعواها بل هذا نظير ما كان ذو اليد مدعيا أن المال الذي بيده قد انتقل إليه من زيد المتوفى حال حياته و قال شخص أو أشخاص من غير يد على ذلك المال أن زيدا أوصى لنا ذلك المال فإنه يحسب ذو اليد منكرا و على المدعين للوصية لهم إقامة البينة عليها بل الأمر في الحديث المجعول ليس من قبيل الوصية أيضا حيث إن فقراء المسلمين مصرف لذلك المال على طبق ذلك الحديث فلم يبق في مقابل يد فاطمة (عليها السلام) إلّا استصحاب