دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - اختلاف الخطابات و تعارضها
تخصيصه به. فربما تنقلب النسبة إلى عموم و خصوص من وجه، فلا بد من رعاية هذه النسبة و تقديم الراجح منه و منها، أو التخيير بينه و بينها لو لم يكن هناك راجح، لا تقديمها عليه، إلّا إذا كانت النسبة بعده على حالها.
خطاب حرمة الربا من قبيل الخاصّ بالإضافة إلى العام أو المقيّد بالإضافة إلى المطلق يكون تخصيص خطاب العامّ أو تقييد خطاب المطلق بكلّ منهما متعيّنا، سواء كان خطاب العامّ و المطلق واردا في الكتاب المجيد أو السنّة أو في الخبر الواحد.
نعم، قد يكون خطاب العامّ و المطلق بحيث يلزم من تخصيصه أو تقييده بكلّ منهما بقاؤه بلا مورد أو بقاء أفراد نادرة، بحيث يكون تخصيص العامّ أو تقييد المطلق بذلك الحدّ مستهجنا، كما إذا ورد في الخبر استحباب إكرام كلّ عالم أو العلماء، و في خبر آخر وجوب إكرام العالم العادل، و في ثالث يحرم إكرام العالم الفاسق، فإنّ تخصيص خطاب العامّ أو المطلق بهما يوجب بقاء العامّ أو المطلق بلا مورد أو أفراد نادرة؛ لأنّ العالم الذي لا يدخل في أحد العنوانين غير موجود أو أنّه نادر، كما في العالم في أوّل بلوغه بناء على أنّ العدالة هي الملكة أو الاستمرار في الاستقامة في الدين، و إذا لم يرتكب في زمان بلوغه معصية و لم يحصل له ملكة أو استمرار في العمل بالوظائف فهو عالم غير عادل و لا فاسق.
و قد ذكر الماتن (قدّس سرّه) أنّه في هذا الفرض يقع التعارض بين خطاب العامّ و مجموع الخاصّين؛ لأنّ النسبة بينه و بين مجموعهما التباين، بمعنى عدم الجمع العرفيّ بينهما، فإن كان لخطاب العامّ مرجح بالإضافة إلى كلّ منهما فيؤخذ به، و يقع التعارض العرضيّ بين الخاصّين؛ لأنّ المعلوم عدم صدقهما مع فرض صدق العامّ، و على ذلك فإن رجح أحد الخاصّين لمرجح فيه أو أخذ به تخييرا يخصّص خطاب