دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٦ - الاختلاف في نقل الفتوى
(مسألة ٥٩) إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا [١]، و كذا البيّنتان.
و إذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع، و كذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع، و في تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط.
لا بتسبيب الناقل، بخلاف ما إذا كان نقله فتوى المجتهد بعدم حرمة الفعل أو عدم وجوبه على نحو الاشتباه و الخطأ، فإنّ ارتكاب المنقول إليه المحرّم أو تركه الواجب يكون مستندا إلى الناقل الذي وقع نقله اشتباها.
و أمّا التفرقة بأنّ التسبيب إلى ارتكاب الحرام أو ترك الواجب في الفرض مستند إلى الناقل بخلاف مورد عدول المجتهد، فإنّ ارتكاب الحرام أو ترك الواجب مستند إلى فعل الشارع حيث اعتبر الشارع فتوى المجتهد حجّة شرعيّة، فإن كان المراد ما ذكرناه من الفرق فهو، و إلّا فاعتبار الشارع نقل الناقل الثقة أيضا أوجب ارتكاب المنقول إليه ما هو حرام أو تركه ما هو واجب.
و على الجملة بقاء فتوى المجتهد أو زواله مستقبلا خارج عن مدلول خبر ناقل الفتوى، بخلاف صورة نقل الفتوى اشتباها، فإنّ الناقل بخطئه في نقل الفتوى أوجب وقوع المخبر إليه في خلاف وظيفته، و قد تقدّم تمام الكلام في المقام في المسألة الثامنة و الأربعين من المسائل المتقدّمة.
الاختلاف في نقل الفتوى
[١] إذا كان مستند الناقلين السماع من المجتهد بأن يخبر كلّ منهما بأنّه سمع المجتهد أنّه يفتي بكذا، فتارة يكون تاريخ أحد السماعين بحسب نقل أحدهما متقدّما على زمان سماع الآخر بحسب نقلهما، فيؤخذ بالنقل الذي سماعه متأخّر عن سماع الآخر مع احتمال العدول، حيث إنّه تقدّم أنّ ناقل الفتوى لا يتكفّل نقله