دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم عليها
القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم عليها
و أما القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم عليها؛ لأخصيّة دليله من دليلها لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها، و اختصاصها بغير الأحكام إجماعا لا يوجب الخصوصية في دليلها بعد عموم لفظها لها، هذا مضافا إلى وهن دليلها بقاء فدك في ملك رسول اللّه إلى وفاته و هذا الاستصحاب محكوم بقاعدة اليد، و ملخص الكلام إنما تنقلب الدعوى باعتراف ذي اليد إذا كان المدعي في الواقعة نفس المعترف له أي المقر له و يلحق بذلك إذا كان المدعي وارث بحيث يقوم مقام نفس المقر له ففي هذه الصورة لا اعتبار بيد ذي اليد بل يحسب مدعيا و أما إذا كان المدعي أجنبيا عن المقر له المتوفى بأن ادعى شخص أنه أوصى له المتوفى بذلك المال فعليه إقامة البينة على دعوى الوصية له و إلّا يحلف ذو اليد و يسقط بحلفه دعوى المدعي.
المورد الثاني- ما إذا علم كون اليد في السابق من ذي اليد يد غير ملك بأن كان المال في يده أمانة أو عارية أو إجارة أو غصبا و شك في تبدلها إلى يد ملك فيقال هذه اليد غير معتبرة و لا تكون مثبتة للملك، و قيل وجهه كما عن السيد اليزدي في ملحقات العروة و المحقق النائيني (قدّس سرّهما) أن الاستصحاب الجاري في ناحية حال اليد يخرجها عن موضوع اعتبار قاعدة اليد فإن الموضوع لها اليد المشكوكة و مع الاستصحاب في كونها على ما كان لم يبق شك فيها، و هذا نظير الاستصحاب في عدم البلوغ في المفتي حيث يخرج فتواه عن الاعتبار، و فيه ما لا يخفى فإن ظاهر القائلين بعدم اعتبار قاعدة اليد في الفرض أن عدم اعتبارها لا للاستصحاب بل لو لم يجر الاستصحاب أيضا كما لو قيل بعدم اعتبار الاستصحاب لكان المرجع غير قاعدة اليد حيث إن العمدة في دليل اعتبار قاعدة اليد السيرة المشار إليها و لم تحرز السيرة في مفروض المقام، و ما تقدم في رواية حفص بن غياث: «لو لم يجز ذلك لم يقم