دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٧ - التبعيض في التقليد
(مسألة ٤٠) إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان و لم يعلم مقداره، فإن علم بكيفيّتها و موافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلّفا بالرجوع إليه فهو، و إلّا فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط، و إن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقّن [١].
الأوصاف، بل يبنى على بقائها حتى يتبيّن الحال.
نعم على العاميّ إحراز جواز البناء على هذا البقاء من غير ناحية فتوى ذلك المجتهد المشكوك بقاؤه على الأوصاف.
[١] إذا اتّفق للعاميّ المفروض في المسألة العلم بأنّ أعماله السابقة كانت موافقة للوظيفة الواقعيّة و فرض الإتيان بها بقصد التقرّب فلا ينبغي التأمّل في عدم لزوم تداركها؛ لأنّ التقليد لم يكن شرطا في صحّة العبادات بل طريقا إلى إحراز امتثال التكاليف المتعلّق بها، و كذا إذا علم أنّها تكون مطابقة لفتوى المجتهد الذي تكون وظيفته في لزوم تداركها و عدمه الرجوع إليه فعلا، فإنّه مع فتوى المجتهد الفعليّ بما ينطبق على أعماله السابقة لا موضوع لتداركها حتّى فيما إذا كانت بعض تلك الأعمال باطلة على فتوى المجتهد الذي كان على العاميّ الرجوع إليه في تلك الأعمال، فإنّ فتوى المفتي تعتبر طريقا إلى التكليف و الحكم الشرعيّ في الواقعة بنحو القضيّة الحقيقيّة من أوّل الشريعة، و إذا سقطت فتوى المجتهد عن الاعتبار لموته أو غيره أو لم يكن معتبرا في حقّه لعدم تعلّمه منه و عدم الاستناد إليه في مقام العمل يكون الطريق إلى تلك القضية الحقيقيّة فتوى المجتهد الذي عليه الرجوع فعلا؛ و لذا ذكرنا أنّ مقتضى القاعدة تدارك الأعمال السابقة على طبق فتوى من يعتبر فتواه فعلا حتى فيما إذا كان متعلّما من المجتهد السابق و كان مستندا إلى فتواه حين العمل، و إنّما التزمنا بالإجزاء للعلم بأنّ الشارع لا يريد تدارك عباداته السابقة فيما إذا احتمل