دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٨ - عدم اعتبار الأعلمية في الامور الحسبية
(مسألة ٧١) المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده [١] و إن كان موثوقا به في فتواه و لكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه، و كذا لا ينفذ حكمه و لا تصرّفاته في الامور العامّة، و لا ولاية له في الأوقاف و الوصايا و أموال القصّر و الغيّب.
الاصول مع تمكّنه من الوصول إلى التكاليف في تلك الموارد بأخذ الفتوى من المجتهد الواجد للشرائط، و كما أنّ المجتهد ليس له إجراء تلك الاصول قبل الفحص عن مدارك الأحكام، لسقوط جهله بالحكم و التكليف قبل الفحص عن تلك المدارك المعتبرة في حقّه، كذلك لا يجوز للعاميّ و لو كان فاضلا يعلم باعتبار تلك الاصول إجراؤها قبل الفحص عن فتاوى المجتهد الذي تعتبر فتاواه في الوقائع في حقّه علما بالواقع.
و هذا بخلاف الشبهات الموضوعيّة الصرفة التي بيّناها سابقا، فإنّ العاميّ يجوز له الرجوع فيها إلى تلك الاصول عند الشكّ فيها خارجا بعد أخذ الفتوى من المجتهد بعدم لزوم الفحص فيها، أو مع علمه بعدم لزوم الفحص فيها من جهة كونه فاضلا قد اجتهد في جريان الاصول العمليّة فيها من غير اشتراط الفحص، كما إذا شكّ في أنّ هذا الماء أو شيئا آخر لاقى نجسا أم لا، فيبني على طهارته إلى أن يعلم نجاسته إلى غير ذلك.
[١] و ذلك فإنّه مع عدم العدالة لا تكون فتواه معتبرة في حقّ العامي، لما تقدّم من أنّ المعتبر فتوى العادل لا ما يعمّ من يتحرّز عن الكذب خاصّة، و كذلك إذا لم يكن في المجتهد سائر الأوصاف المعتبرة في أخذ الفتوى منه.
نعم فتواه معتبرة في حقّه؛ لأنّها ممّا أخذها من مدارك الأحكام بطريق متعارف كسائر المجتهدين و إن لم يجز للعاميّ تقليده، و كذا الحال فيما إذا شكّ في عدالته